حذّر مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية، منير البرش، من أن رفع الركام في قطاع غزة بصورة عشوائية قد يحول دون العثور على مفقودين، مطالبًا بإدخال آليات ثقيلة ومعدات وقاية لانتشال جثامين الشهداء.
وقال البرش، في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إن القطاع يشهد وباءً بسبب تلوث المياه، أسفر عن إصابة نحو 58 ألف شخص بجدري الماء
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في وقت سابق تسجيل أكثر من 58 ألف إصابة بالمرض منذ بداية 2026، مع تركز أكثر من نصف الحالات في خانيونس.
وأشار "البرش" إلى أن إزالة الركام دون مراعاة وجود المفقودين تحرم عائلاتهم من فرصة العثور على جثامين ذويها، داعيًا إلى تنفيذ عمليات الإزالة بطريقة تضمن البحث المنظم وانتشال الضحايا.
وطالب بإدخال آليات ومعدات ثقيلة تساعد الطواقم المختصة على انتشال جثامين الشهداء العالقة تحت الأنقاض، في ظل محدودية الإمكانات المتاحة في القطاع.
ودعا إلى إدخال معدات للوقاية من المواد الخطرة التي قد تواجه الطواقم أثناء عمليات البحث والانتشال، محذرًا من المخاطر الصحية والبيئية المرتبطة بالركام.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تراكم أكثر من 60 مليون طن من الركام في قطاع غزة، وفق تقديرات أممية، وسط توقعات بأن تستغرق إزالته سنوات.
وتشير تقديرات فلسطينية وأممية إلى أن أكثر من 80% من مباني القطاع تعرضت للدمار أو الضرر، فيما تصل كمية الأنقاض إلى نحو 60-70 مليون طن.
وتفاقم الأزمة الصحية والبيئية انهيار أجزاء واسعة من شبكات المياه والصرف الصحي والبنية التحتية، بينما تواجه عمليات إزالة الركام نقصًا حادًا في المعدات والوقود، ما يعرقل فتح الطرق والتعامل الآمن مع الأنقاض.
وكانت تقديرات أممية قد قدرت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو 71.4 مليار دولار، في ظل حجم دمار واسع طال الوحدات السكنية والبنية التحتية.
