شرعت آليات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بتنفيذ أعمال تجريف وحفريات واسعة النطاق على أراضي المواطنين جنوب مدينة طولكرم، تمهيداً لإنشاء وتوسيع منطقة صناعية استيطانية تتبع لمستوطنة "بستاني حيفتس".
وأفادت مصادر محلية بأن جرافات الاحتلال تواصل أعمال الحفر وتهيئة مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التابعة لبلدات المنطقة؛ لفرض وقائع استيطانية جديدة وربط المنشآت الصناعية الاستيطانية بالبؤر والمستوطنات المحيطة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى مخاوف الأهالي في جنوب طولكرم من ابتلاع مئات الدونمات وعزل الأراضي الزراعية عن أصحابها، بفعل أعمال التجريف المتواصلة.
ويستخدم الاحتلال الإسرائيلي إقامة وتوسيع المناطق الصناعية الاستيطانية في الضفة الغربية كأداة لمصادرة آلاف الدونمات الزراعية والسيطرة على التلال الاستراتيجية؛ الأمر الذي يؤدي إلى تدمير البيئة والمياه الجوفية بالنفايات الصناعية، وتطويق التجمعات والقرى الفلسطينية، وقطع تواصلها الجغرافي لصالح منظومة الاستيطان المتكاملة.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو/ تموز الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
وسعى المستوطنون خلال تموز لإقامة 29 بؤرة استيطانية جديدة ذات طابع زراعي ورعوي تتوزع على 9 محافظات، لتسهيل السيطرة على مساحات شاسعة وتقطيع التواصل بين التجمعات الفلسطينية.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.
