الساعة 00:00 م
الأحد 23 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.21 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

قرية "أم صفا" المعزولة.. حين تصبح تفاصيل الحياة اليومية تحديًا للبقاء

أطباء بلا حدود تدين إغلاق الاحتلال استهداف موظفيها

حجم الخط
أطباء بلا حدود.jpg
جنيف-وكالات

أدانت منظمة أطباء بلا حدود قرار المدعي العام العسكري الإسرائيلي إغلاق ملفي هجومين استهدفا موظفين وعائلاتهم في قطاع غزة، من دون فتح تحقيق جنائي، معتبرة أن القرار يكرّس غياب المساءلة عن مقتل العاملين الإنسانيين.

وقالت "أطباء بلا حدود"، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، إن الملفين يتعلقان بهجمات متعددة استهدفت قافلة تابعة لها في مدينة غزة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، وأسفرت عن استشهاد شخصين، وغارة على مأوى للمنظمة في خان يونس في شباط/ فبراير 2024، أدت إلى استشهاد شخصين وإصابة ستة آخرين.

وأوضحت أن القافلة كانت تضم خمس مركبات تحمل شعار المنظمة بوضوح، وأنها كانت تحاول إجلاء موظفين وأفراد من عائلاتهم من مدينة غزة إلى الجنوب، بعدما أبلغت السلطات الإسرائيلية مسبقًا بحركتها.

وأضافت أن القافلة وصلت إلى نقطة التفتيش قرب وادي غزة، لكنها لم تتمكن من العبور، فعادت باتجاه مدينة غزة، وبعد إبلاغ السلطات الإسرائيلية بقرار العودة، تعرضت المركبات لإطلاق نار أدى إلى استشهاد شخصين.

وكان أحد الشهيدين، علاء الشوا، أحد أفراد عائلة موظف في المنظمة ومتطوعًا يعمل إلى جانب فرق أطباء بلا حدود في مستشفى الشفاء، فيما استشهد الشخص الثاني متأثرًا بإصابته في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023.

أما القضية الثانية، فتتعلق بقصف مأوى تابع للمنظمة في منطقة المواصي بخان يونس في 20 شباط/فبراير 2024، حيث استشهدت زوجة أحد موظفي المنظمة وزوجة ابنه، وأصيب ستة أشخاص، بينهم خمس نساء وأطفال.

وأكدت المنظمة أنها كانت قد أبلغت السلطات الإسرائيلية بموقع المأوى، في إطار آليات التنسيق المتبعة لحماية العاملين والمنشآت الإنسانية، مشيرة إلى أن الحادث وقع رغم وضوح الطابع الإنساني للموقع

وقالت أطباء بلا حدود إن قرار إغلاق الملفين جاء بعد نحو عامين من تقديم طلباتها، وبعد لجوئها إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للطعن في عدم رد المدعي العام العسكري على طلباتها الرسمية.

واعتبرت المنظمة أن عامين من الصمت، أعقبهما إغلاق قضيتين يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات، أمر غير مقبول، مؤكدة أن المراجعة العسكرية الداخلية لا يمكن أن تحل محل تحقيق مستقل ومحايد.

وشددت على أن موظفين لديها وأفرادًا من عائلاتهم استشهدوا خلال الحرب، رغم إبلاغ السلطات الإسرائيلية بمواقع وجودهم، ورغم وضوح علامات المنظمة على مركباتها ومنشآتها، معتبرة أن رفض فتح تحقيق جنائي يعكس عجز النظام القانوني الإسرائيلي عن تحقيق المساءلة.

وبحسب أطباء بلا حدود، استشهد 15 من موظفيها في غزة على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، في وقت استشهد فيه نحو 1,700 من العاملين في مجال الرعاية الصحية، وفق الأرقام التي أوردتها المنظمة.

وتأتي القضية في سياق أوسع من الهجمات التي وثقتها المنظمة ضد العاملين والمنشآت الطبية في غزة؛ إذ قالت في تقرير سابق إن موظفيها تعرضوا خلال السنة الأولى من الحرب لعشرات الهجمات والحوادث العنيفة، بينها غارات وقصف وإطلاق نار على ملاجئ وقوافل واحتجازات.

كما وثقت المنظمة خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2023 استشهاد موظفين لها في هجمات منفصلة، بالتزامن مع القصف المكثف الذي طال محيط مستشفى الشفاء وإجبار فرقها على إخلائه لاحقًا.

وتزامن إعلان القرار الإسرائيلي مع اليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 آب/أغسطس، وهو ما انتقده المدير التنفيذي لـأطباء بلا حدود في أستراليا ونيوزيلندا توم روث، معتبرًا أن اختيار هذا التوقيت لإعلان نتائج المراجعة كان مسيئًا للعاملين الإنسانيين الذين قتلوا أثناء أداء عملهم.

وجددت المنظمة مطالبتها بإخضاع القضيتين لتحقيق من جهة مستقلة ومحايدة، مؤكدة أنه لا يوجد أي هدف عسكري يبرر التضحية الجماعية بالمدنيين، وأن التحقيق العسكري الداخلي لا يمكن أن يكون بديلًا عن المساءلة الحقيقية.

وأكدت أطباء بلا حدود أنها لن تسمح بإغلاق ملفات مقتل موظفيها باعتبارها نتائج حتمية لإجراءات عسكرية روتينية، مشددة على أن الضحايا استحقوا الحماية ويستحقون العدالة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلاف بين المنظمة والسلطات الإسرائيلية بشأن عملها في الأراضي الفلسطينية؛ إذ أعلنت أطباء بلا حدود أن تسجيلها للعمل في غزة والضفة الغربية انتهى في نهاية عام 2025، ما أدى إلى قيود على إدخال الإمدادات والسماح بدخول موظفيها الدوليين، مع استمرار المنظمة في البحث عن سبل لمواصلة تقديم الرعاية الطبية.