رفعت قوات الاحتلال، اليوم الأحد، العلم الإسرائيلي فوق مئذنة مسجد "أبو عبيدة" في مخيم نور شمس للاجئين، شرقي مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، في خطوة استفزازية تزامنت مع تواصل العدوان والحصار المشدد المفروض على المخيم.
واستنكرت مديرية أوقاف طولكرم، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، رفع علم الاحتلال على مئذنة مسجد "أبو عبيدة" بمخيم نور شمس، واصفة إياه بالاعتداء السافر والانتهاك الصارخ لحرمة المقدسات، ومعتبرة ذلك تدنيسًا للمساجد.
وأوضحت أن مصير وأوضاع 9 مساجد في مخيمي طولكرم ونور شمس ما تزال مجهولة حتى اللحظة؛ نتيجة الإغلاق التام ومنع الطواقم والمواطنين من الوصول إليها، أسوة بمئات المنازل المعزولة داخل المخيمين.
وتتواصل عمليات الاقتحام والتدمير الواسع للبنية التحتية والممتلكات الخاصة في مخيم نور شمس، وسط قيود أمنية خانقة وحرمان للأهالي من الوصول إلى منازلهم، مما عمّق وطأة الكارثة الإنسانية والمعيشية التي يعيشها السكان.
ويصنّف القانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف استهداف دور العبادة وتدنيسها أو استخدامها لأغراض وأنشطة عسكرية انتهاكاً جسيماً للبروتوكولات الخاصة بحماية الأعيان الثقافية والدينية أثناء النزاعات المسلحة وتحت الاحتلال.
وتتعرض المساجد بالضفة الغربية والقدس لاقتحامات متكررة من قوات الاحتلال والمستوطنين، تشمل حرق وإتلاف المصاحف، ومنع رفع الأذان وإقامة الصلاة، وتخريب المحتويات، إلى جانب تحويل بعضها إلى ثكنات عسكرية أو نقاط مراقبة خلال العمليات العسكرية المستمرة.
ورصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تنفيذ قوات الاحتلال والمستوطنون ما مجموعه 2256 اعتداء في يوليو/ تموز الماضي، ما يعكس سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني.
كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات الاحتلال والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.
