الساعة 00:00 م
الأحد 23 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.21 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

طائرات أطفال غزة تتحول إلى هدف حربي بأوامر "كاتس"

قرية "أم صفا" المعزولة.. حين تصبح تفاصيل الحياة اليومية تحديًا للبقاء

معاريف: حرب غزة استنزفت الجيش الإسرائيلي

حجم الخط
تصدير أسلحة لإسرائيل.webp
القدس-وكالة سند للأنباء

كشفت بيانات وتقديرات إسرائيلية عن استنزاف عسكري وبشري واسع في جيش الاحتلال، بعد نحو ثلاث سنوات من الحرب على قطاع غزة، مع استهلاك ذخائر ومعدات بمستويات غير مسبوقة، واستمرار الانتشار العسكري في غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية.

وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن الجيش استهلك خلال هذه الفترة كمية من الذخائر تعادل ما استخدمه خلال الـ 30 عامًا السابقة، فيما نفذ سلاح الجو نشاطًا خلال ثلاث سنوات يعادل ما ينفذه في تسع سنوات بالظروف الاعتيادية.

وقالت الصحيفة إن الدبابات وناقلات الجنود المدرعة استهلكت آلاف المحركات، مشيرة إلى أن المعدات يمكن إصلاحها وتعويضها، لكن الأصعب هو معالجة الاستنزاف الذي أصاب القوة البشرية.

وبحسب "معاريف"، فقد الجيش الإسرائيلي وحده، من دون بقية الأجهزة الأمنية، 1138 من أفراده، فيما أصيب 11 ألفًا و730 آخرون جسديًا ونفسيًا.

وأضافت أن هذه الأرقام تشمل من جرى الاعتراف بإصاباتهم، مع توقعات بانضمام آلاف آخرين ممن يعانون إصابات نفسية لم تُصنف بعد ضمن أعداد المصابين.

ولم يقتصر أثر الحرب على المصابين، إذ أظهر استطلاع أجراه الجيش بين زوجات المجندين تغير نمط الحياة لدى 75% من الأسر.

وأشارت الصحيفة إلى مؤشرات متزايدة على فقدان الجيش عددًا من عناصره المؤثرين، موضحة أن عددًا غير قليل من أفراد الخدمة الدائمة يفضلون الوظائف الخلفية الأقل ضغطًا أو التقاعد بدلًا من تولي مناصب قيادية.

ثمن يومي

وفي مؤشر آخر، قالت "معاريف" إن الجيش يستبقي في المتوسط 53 ألف جندي احتياط في الخدمة يوميًا، معتبرة أن هؤلاء "يدفعون الثمن الأكبر" بسبب انعكاسات الخدمة الطويلة على أسرهم وأعمالهم ووظائفهم.

وأوضحت أن شهرًا واحدًا من خدمة الاحتياط خلال العام الماضي كلف نحو 2.1 مليار شيكل، أي قرابة 702 مليون دولار، وهو ما يعادل تكلفة شراء 7 مقاتلات من طراز F-35 أو 70 دبابة ميركافا.

وتنتشر القوات الإسرائيلية حاليًا، وفق الصحيفة، في ثلاثة "أحزمة أمنية" داخل غزة ولبنان وسوريا، إلى جانب الضفة الغربية التي وصفتها بأنها "المستهلك الرئيسي" للقوة البشرية.

وأضافت أن التوجه الحالي يقوم على مواصلة الإبقاء على هذه الأحزمة والوجود العسكري المكثف في الضفة الغربية لفترة طويلة.

وفي غزة، تتمركز 5 كتائب إسرائيلية ضمن ما يسمى "الخط الأصفر"، الذي يغطي نحو 60 بالمئة من مساحة القطاع، إلى جانب كتيبتين معززتين على الحدود وفرق تأهب وقوات دفاع إقليمي.

ورأت الصحيفة أن تفهم رغبة المستوطنات المحيطة بغزة في الشعور بالأمن أمر ممكن، لكنها شككت في جدوى استمرار هذا الحجم من القوات، في ظل انتشار الجيش على مسافات واسعة بين المستوطنات وحماس، وكذلك على الحدود مع لبنان.

واعتبرت "معاريف" أن استمرار هذا الانتشار العسكري يفرض تكاليف كبيرة على الجيش، في وقت لا يحصل فيه، بحسب الصحيفة، على الميزانية اللازمة من وزارة المالية لتمويل عملياته.

المساعدات الأمريكية

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن "إسرائيل" استفادت خلال العقد الماضي من مساعدات أمريكية بلغت 33 مليار دولار، أسهمت في بناء قدراتها العسكرية.

وأشارت إلى أن اتفاق المساعدات الحالي ينتهي عام 2028، معتبرة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ارتكب "خطأ فادحًا" بعدم السعي إلى تمديده بالحجم نفسه.

وبحسب "معاريف"، كان مسؤولون إسرائيليون كبار يعملون مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقدون أن واشنطن مستعدة لاتفاق مساعدات جديد لمدة 10 سنوات وبالقيمة نفسها.

لكن الصحيفة قالت إن نتنياهو أعلن قبل نحو عام أن "إسرائيل" ستكتفي بنصف قيمة الاتفاق، معتبرة أن ذلك أضاع فرصة التوصل إلى اتفاق بالحجم السابق، ما يعني أن "إسرائيل" ستضطر إلى تمويل الفارق.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية، قد أفادت أواخر يوليو/تموز الماضي بأن نتنياهو عرض على ترامب خطة لإنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية المباشرة لإسرائيل تدريجيًا.

وخلصت "معاريف" إلى أن الجيش الإسرائيلي بحاجة إلى البدء بتقليص قواته، سواء لتوفير الموارد أو، "قبل كل شيء"، للحفاظ على أفراده.

خسائر الحرب في غزة

ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل "إسرائيل" حربها على قطاع غزة بدعم أمريكي، والتي أسفرت، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، عن استشهاد 73 ألفًا و420 فلسطينيًا وإصابة 174 ألفًا و369 آخرين.

وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم من الأطفال والنساء، دمرت "إسرائيل" نحو 90 % من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل "إسرائيل" هجماتها على القطاع، ما أسفر، وفق البيانات الواردة، عن استشهاد 1283 فلسطينيًا وإصابة 4248 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع في غزة التي يعيش فيها نحو 2.4 مليون فلسطيني.