قالت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الأحد، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعاني نقصا في عدد أفراده يصل إلى نحو 12 ألف جندي، منهم 9 آلاف مقاتل و3 آلاف داعمين.
وذكرت الصحيفة في تقرير لمراسلها الحربي آفي أشكنازي، أنه "بعد عامين وشهرين من حرب شديدة على سبع جبهات، أُنهك الجيش؛ الضباط مُرهَقون، والجنود يحلمون بالعودة إلى بيوتهم".
وبين أشكنازي أن الجيش الإسرائيلي يفتقر حاليا إلى حجم فرقة نظامية، كما سيُجنّد الجيش جنود احتياط لمدة 60 يوما في عام 2026.
وأكد أن قانون التجنيد الذي اقترحه أحد أعضاء الكنيست لن يلبي احتياجات الجيش، ونقل عن ضباط بالجيش وصفه القانون بأنه مجرد "مناورة سياسية".
وأوضح التقرير أن الجيش يواجه صعوبة بالغةً في ملء صفوف الوحدات القتالية، وأن عبء العمل يؤثر في الجنود الذين يترك معظمهم أماكنهم بعد دورتين أو ثلاث دورات قتالية، للتدريب وشغل مناصب إدارية.
وأضاف أن المزيد من الجنود الكفؤين ينتظرون انتهاء خدمتهم للتسريح، ولا يتطوعون لمسار وظيفي دائم، ويقر الجيش بأن عدد الضباط وضباط الصف الراغبين في التقاعد المبكر يتزايد يوما بعد يوم.
وأشار إلى أن الضغط الداخلي، وعدم تقدير المجتمع الإسرائيلي، وانخفاض تعويضات الأجور مقارنة بساعات العمل، إلى جانب المخاطرة، يدفع الموظفين الدائمين بالجيش إلى إعادة النظر في مسارهم.
ونبه التقرير إلى أن الخلاف بين وزير الجيش يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، وقرار وقف التعيينات مدة شهر، بما في ذلك وقف تعيين قائدَي سلاحي الجو والبحرية، سيؤثر في بناء القوة الكاملة للذراعين الاستراتيجيين لـ"إسرائيل" وجيشها.
ولفتت الصحيفة إلى أن الهدوء في سوريا لم يصمد، وأن إيران لم تهدأ لحظة، مضيفة: "الآن تحديدا كان ينبغي أن يتلقى الجيش تعزيزات، وهو بحاجة إلى "وزير دفاع محترف" يفهم احتياجات "إسرائيل" الأمنية، وليس "ناشطا سياسيا".
وأرجع التقرير المشكلة بالأساس إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي قال إنه "يفضّل غض الطرف".
وختم بالقول: "قبل أن تصل إسرائيل إلى مرحلة تحتاج فيها إلى لجنة تحقيق أخرى، على رئيس الوزراء أن يتحرك بجدية لتلبية احتياجات إسرائيل الأمنية".
وقبل أيام، تصاعدت الخلافات العلنية بين وزير الجيش كاتس ورئيس الأركان زامير إلى مستوى غير مسبوق منذ سنوات، ووصفته وسائل إعلام إسرائيلية بأنه "على حافة الانفجار".
ويأتي هذا الصراع في أعقاب إخفاقات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، التي كشف عنها التحقيق الداخلي في الجيش، وأثارت تساؤلات حول مسؤولية المؤسسة العسكرية والمستوى السياسي عن التداعيات التي أعقبت الهجوم المفاجئ على "إسرائيل".
