الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

تفاقم أزمة التجنيد ورفض الحريديم الخدمة العسكرية

ترجمة.. التايمز: الجيش الإسرائيلي يعاني استنزافًا غير مسبوق

حجم الخط
جنود الاحتلال الإسرائيلي.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

قالت صحيفة التايمز البريطانية إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعيش واحدة من أصعب أزماته الداخلية منذ سنوات، إذ يعاني من استنزاف متسارع في صفوفه نتيجة الاعتماد الكبير على قوات الاحتياط، في وقت يرفض فيه اليهود الحريديم المتشددون الانضمام إلى الخدمة العسكرية.

وأكدت الصحيفة أن هذا الواقع بات يضع المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أمام تحديات هيكلية قد تهدد قدرتها على مواصلة العمليات العسكرية بالزخم نفسه، خصوصًا مع طول أمد الحرب الجارية في غزة.

وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعتمد منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط لسد العجز في الوحدات القتالية.

وبحسب الصحيفة فإن هذا الاعتماد المفرط أدى إلى إنهاك بشري واقتصادي واسع:

كثير من جنود الاحتياط تم استدعاؤهم لفترات طويلة ومتكررة، ما أثر على حياتهم الأسرية ووظائفهم المدنية.

الشركات الإسرائيلية الكبرى بدأت تشكو من غياب موظفيها لفترات طويلة بسبب الخدمة العسكرية، مما انعكس على الاقتصاد المحلي.

التقديرات تشير إلى أن استمرار هذا النمط سيؤدي إلى نزيف بشري ومعنوي يصعب تعويضه على المدى القريب.

الحريديم ورفض الخدمة

أحد المحاور البارزة في التقرير كان رفض اليهود الحريديم الانضمام إلى الجيش.

يشكل الحريديم نحو 13% من سكان دولة الاحتلال، لكن معظمهم يرفضون الانخراط في الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ للدراسة الدينية.

الحكومة الإسرائيلية حاولت مرارًا تمرير قوانين لفرض الخدمة الإلزامية عليهم، لكن هذه المساعي اصطدمت بقوة نفوذ الأحزاب الدينية المتشددة في الائتلاف الحاكم.

وهذا الرفض بات يشكل فجوة واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث يرى كثيرون أن عبء الحرب يقع على فئات محددة فقط، بينما تعفى فئات أخرى لأسباب سياسية ودينية.

بحث عن بدائل

أشارت صحيفة التايمز إلى أن الأزمة دفعت الجيش الإسرائيلي إلى البحث عن بدائل غير تقليدية لتغطية النقص. ومن بين هذه البدائل:

تجنيد متطوعين من الجاليات اليهودية في الخارج، لا سيما في الولايات المتحدة وفرنسا، حيث توجد أعداد كبيرة من اليهود الذين يحتفظون بجنسية إسرائيلية أو لديهم روابط وثيقة بالدولة العبرية.

تقديم حوافز مالية وتسهيلات قانونية لجذب هؤلاء المتطوعين وتشجيعهم على الالتحاق بالوحدات القتالية لفترات محدودة.

الاستعانة بمزيد من المتعاقدين المدنيين في الأدوار اللوجستية والداعمة، بهدف إبقاء الجنود النظاميين والاحتياط في الخطوط الأمامية.

التداعيات الاجتماعية والسياسية

أبرز تقرير صحيفة التايمز أن الأزمة العسكرية لها تداعيات اجتماعية وسياسية خطيرة داخل دولة الاحتلال:

اتساع الفجوة بين الحريديم وبقية المجتمع، ما يهدد بزيادة الانقسامات الداخلية.

تفاقم الضغوط على الحكومة التي تواجه انتقادات حادة من المعارضة ومن عائلات الجنود، إذ تتهمها بـ"إدارة حرب مفتوحة بلا أفق".

بروز نقاشات حول مستقبل الجيش نفسه، وما إذا كان قادرًا على الاستمرار كنموذج "جيش الشعب" في ظل التغيرات الديموغرافية والمجتمعية.

وذكرت الصحيفة أن التواصل مع الجاليات اليهودية في الخارج يتم عبر مؤسسات دينية ومنظمات يهودية دولية، في محاولة لإقناع الشباب بالانضمام كمتطوعين.

في الولايات المتحدة، حيث يعيش نحو 6 ملايين يهودي، بدأت بعض المراكز الدينية في نيويورك ولوس أنجلوس تتلقى طلبات أولية للانضمام.

وفي فرنسا، التي تضم أكبر جالية يهودية في أوروبا، أُطلقت حملات مشابهة تحت شعار "الوقوف مع إسرائيل في وقت الحاجة".

لكن هذه المبادرات تواجه تحديات قانونية وأمنية، خصوصًا أن معظم هؤلاء الشباب يحملون جنسيات أجنبية ولا يرغبون في خدمة طويلة الأمد.

أبعاد استراتيجية

من منظور استراتيجي، ترى التايمز أن استمرار أزمة القوى البشرية قد يضع الجيش الإسرائيلي أمام خيارات صعبة:

إما تقليص العمليات العسكرية والانسحاب من بعض الجبهات لتقليل الاستنزاف.

أو المخاطرة بتوسيع دائرة التجنيد بالقوة، ما قد يؤدي إلى صدام سياسي واجتماعي داخل إسرائيل.

كما أن الاعتماد على متطوعين من الخارج قد يثير انتقادات دولية إذا ما تم الزج بجنود يحملون جنسيات غربية في صراعات مثيرة للجدل مثل حرب الإبادة في غزة.