اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الغارة الجوية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي على المحافظة الوسطى بقطاع غزة، المكتظة بالسكان والنازحين، بذريعة لعب أطفال بطائرة ورقية؛ تعد إمعانا في ارتكاب الجرائم الوحشية بحق شعبنا، واستخفافا بمنظومة القوانين والمواثيق الإنسانية الدولية.
واكدت الحركة في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء "إن التصريحات الصادرة عن مكتب رئيس حكومة الاحتلال ،نتنياهو، وتهديده باستهداف مناطق في قطاع غزة وتهجير سكانها، واتخاذ ألعاب الأطفال ذريعة لذلك؛ تؤكد النية المبيتة لمواصلة العدوان والمضي في مخططات التهجير والإبادة، بذرائع واهية.
ودعت حماس الإدارة الأمريكية والدول الوسيطة إلى تحمل مسؤولياتها، وإدانة تصعيد حكومة الاحتلال الإرهابي، والتصدي لسلوكها الوحشي، وإلزامها بخارطة الطريق المؤدية إلى وقف حقيقي لإطلاق النار في قطاع غزة، بما يضمن حماية المدنيين ورفع المعاناة الإنسانية عن شعبنا الفلسطيني.
كما وحذرت الحركة من خطورة المزاعم والتهديدات التي يطلقها الاحتلال بشأن ما يسميه "إطلاق الطائرات الورقية"، وهي في الأساس ألعاب أطفال في مخيمات النزوح، فيما يحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70% من أراضي قطاع غزة.
وأكد الناطق باسم الحركة حازم قاسم، أن هذه التهديدات القائمة على اختلاق الذرائع، هي محاولة لتبرير استمرار العدوان والانتهاكات ضد شعبنا، وصولا إلى تهديد الأطفال في قطاع غزة.
كما و نفى المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، جملة وتفصيلاً، المزاعم والادعاءات التي أطلقها وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن إطلاق بالونات وطائرات ورقية ومسيّرة من القطاع باتجاه مستوطنات الغلاف.
وأكد المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي، إسماعيل الثوابتة، في تصريح خاص بـ " وكالة سند للأنباء" أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، وتندرج ضمن حملة تحريضية ممنهجة تهدف إلى تبرير تصعيد العدوان وتهيئة الرأي العام لارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين العزل.
وفي تفنيد لهذه المزاعم، أوضح الثوابتة أن ما يروج له الاحتلال بوصفه "أعمال حرب" لا يعدو عن كونها طائرات ورقية بسيطة وألعاب نايلون محلية الصنع يعيد الأطفال ابتكارها واللهو بها في سماء غزة المحاصرة هرباً من واقع الحرب.
تعد الطائرات الورقية وسيلة ترفيه أساسية ومتنفساً نفسياً بسيطاً لأطفال قطاع غزة، إذ يعمد الصغار إلى تصنيعها بأيديهم من أكياس النايلون البسيطة وأعواد الخشب المتاحة، لتحدي سنوات الحصار، وبعث البهجة، ومحاولة الهروب من أصوات القصف وأجواء الدمار.
وعلى الرغم من أن هذه الطائرات البدائية تطير بعفويّة مع اتجاه الريح ويصعب التحكم بمسارها لمسافات بعيدة، إلا أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية استنفرت لها مؤخراً، وأصدر وزير الجيش اليوم تعليمات باستهداف من يطلقها؛ بادعاء ارتباطها بفصائل المقاومة وتجهيزها لهجمات جديدة.
يُذكر أنّ سلطات الاحتلال تفرض حصاراً مشدداً وتتعمد منع إدخال الألعاب الترفيهية والأدوات الخاصة بالأطفال إلى قطاع غزة ضمن سياسة التضييق الشامل، مما أدى إلى شحّ حاد في ألعاب الأطفال وارتفاع أسعارها بشكل جنوني داخل الأسواق المحلية.
