الساعة 00:00 م
الإثنين 24 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.21 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حصار وتوسع استيطاني متصاعد.. وقائع تهجيرية جديدة في الضفة

طائرات أطفال غزة تتحول إلى هدف حربي بأوامر "كاتس"

هجوم حوثي على ناقلة سعودية وتصعيد إقليمي

حجم الخط
ناقلة نفط.jpg
صنعاء- وكالات

أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيين) استهداف ناقلة نفط سعودية قبالة سواحل ينبع غربي السعودية، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي على خلفية المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتهديدات متبادلة بشأن الملاحة والطاقة.

وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، اليوم الاثنين، إن الجماعة استهدفت السفينة "أمزان" بصاروخ باليستي، في إطار ما وصفه بتنفيذ حظر الملاحة البحرية على السعودية وتثبيت معادلة الحصار بالحصار.

وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة نفط تعرضت، اليوم، للاستهداف بمقذوف لم تحدد طبيعته، على بعد 63 ميلاً بحرياً غرب ينبع، ما أدى إلى اندلاع حريق على سطحها الرئيسي.

وقالت شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد"، إنها تلقت بلاغات عن استهداف سفينة ترفع العلم السعودي بصاروخ، على بعد نحو 90 إلى 100 ميل بحري من ينبع، قبل الإبلاغ عن اندلاع حريق على متنها.

ويعد ميناء ينبع النفطي الرئيسي للسعودية على البحر الأحمر، وتُشحن عبره ملايين البراميل يومياً، كما يمثل مساراً رئيسياً لصادرات النفط السعودية بعيداً عن مضيق هرمز الذي تفرض إيران قيوداً على حركة الملاحة فيه.

تصعيد في اليمن

وتشهد حركة الشحن من ميناء ينبع اضطرابات منذ إعلان الحوثيين الشهر الماضي فرض حصار على السفن المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر.

وخلال الأسابيع الماضية، شن الحوثيون هجمات على منشآت نفطية وسفن سعودية، وأعلنوا في تموز/ يوليو الماضي استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو في ينبع، دون تأكيد أو تعليق سعودي بشأن ذلك.

وعاد اليمن إلى واجهة التصعيد الإقليمي الشهر الماضي، مع تجدد المواجهة بين الحوثيين والسعودية على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وبدأ التصعيد بعدما اتهم الحوثيون الرياض بقصف مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية فيه، قبل إعلانهم فرض حصار بحري على السعودية واستئناف استهداف ناقلاتها ومنشآتها النفطية، ما أنهى عملياً هدنة مع الحكومة اليمنية المدعومة من الرياض منذ عام 2022.

تهديدات إيرانية

وفي السياق، توعدت إيران السفن التي تقول إنها تنتهك قواعد عبور مضيق هرمز بالغرامات أو الاحتجاز أو المصادرة.

وقالت ما تعرف بهيئة إدارة المضيق في الخليج الفارسي عبر منصة إكس، إن السفن المخالفة للترتيبات الإيرانية الخاصة بالملاحة قد تواجه هذه الإجراءات.

وأضافت أن ملاك البضائع مطالبون بمراجعة قائمة محدثة بالسفن التي تعتبرها طهران مخالفة لقواعد العبور.

وأشارت إلى أن السفن التي تشارك في عمليات نقل البضائع من سفينة إلى أخرى أو إعادة الشحن مع سفن مدرجة في القائمة ستخضع للإجراءات ذاتها.

وقالت الهيئة إن السفن الراغبة في إزالة أسمائها من قائمة المخالفين عليها تقديم طلب يتضمن التوضيحات اللازمة إلى السلطات البحرية الإيرانية.

حرب اقتصادية

في المقابل، هددت الولايات المتحدة إيران بما وصفته بأكبر حرب مالية على الإطلاق، مع استعداد واشنطن لفرض عقوبات اقتصادية تستهدف شركاء طهران التجاريين.

وردت إيران بالتهديد بوقف صادرات النفط من الخليج في حال استمرار بالحرب الاقتصادية.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت مؤتمراً صحفياً مساء اليوم الاثنين، وسط توقعات بإعلان إجراءات اقتصادية أكثر تشدداً ضد إيران.

تحرك باكستاني

دبلوماسياً، تكثف باكستان جهودها لخفض التوتر بين واشنطن وطهران ودفع الطرفين إلى استئناف المفاوضات، بعد تعثر مذكرة تفاهم سابقة لإنهاء الحرب.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر باكستانية أن قائد الجيش عاصم منير تحدث مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأسبوع الماضي، قبل زيارته المرتقبة إلى طهران اليوم الاثنين.

وجاء الاتصال، الذي لم يعلن عنه سابقاً، بالتزامن مع تهديدات أمريكية بفرض عقوبات واسعة على إيران وشركائها التجاريين.

وقال أحد المصادر إن واشنطن طلبت من باكستان استخدام نفوذها لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.

وكان ترمب هدد الأسبوع الماضي بعواقب اقتصادية على أي دولة تقدم “أي شكل من أشكال شرايين الحياة لإيران”، فيما هددت طهران بوقف صادرات النفط من الخليج.

وقال مصدران باكستانيان إن اتصال منير بترمب جاء بمبادرة من الرئيس الأمريكي.

وأعلن الجيش الباكستاني وصول منير إلى طهران اليوم برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، في زيارة قال إنها تأتي ضمن جهود تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.

ومن المتوقع أن يلتقي منير خلال الزيارة أشخاصاً مقربين من الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي.

وقال مصدر حكومي باكستاني إن الزيارة ستبحث التوتر الأمريكي الإيراني، إلى جانب الهجمات الحوثية الأخيرة على السعودية، حليفة إسلام آباد، واتفاقية الدفاع المشترك المبرمة مؤخراً بين باكستان وتركيا والسعودية.

وقال مصدر باكستاني إن الجانبين الأمريكي والإيراني يعانيان أزمة ثقة، مشيراً إلى أن هدف زيارة منير هو الحد من انعدام الثقة المتبادل.

وكانت جهود الوساطة الباكستانية السابقة أفضت إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران/ يونيو، لكنه تعثر سريعاً مع استئناف القتال.