الساعة 00:00 م
الإثنين 24 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.21 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
2.99 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

طائرات أطفال غزة تتحول إلى هدف حربي بأوامر "كاتس"

خاص إدخال كتب الصلاة والطقوس الجماعية.. هكذا يفرض الاحتلال واقعًا جديدًا بالأقصى

حجم الخط
إدخال الكتب على المسجد الأقصى
القدس - وكالة سند للأنباء

حذر رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، حاتم عبد القادر، من أن السماح الرسمي لشرطة الاحتلال للمستوطنين بإدخال "كتب الصلاة اليهودية" (السيدور) إلى المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس وصلوات جماعية داخله يمثل تطورًا خطيرًا غير مسبوق في السياسة الإسرائيلية.

وأوضح عبد القادر في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الخطوة تحول الصلاة اليهودية من مجرد انتهاكات فردية معزولة كانت تحدث منذ فترة دون إقرار رسمي، إلى ممارسة منظمة برعاية حكومية وبموافقة رسمية من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وإشراف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مما يمهد لفرض واقع جديد يطيح بالوضع القائم منذ عام 1967.

وأشار عبد القادر إلى أن هذا التدنيس الممنهج يعد جزءاً من عملية هيكلية لتفكيك ما تبقي من الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، حيث يتولى "ابن غفير" تحديد ما يحدث على الأرض.

ولفت إلى أن الأقصى شهد منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية تغيرات متسارعة شملت تشديد القيود على دخول الفلسطينيين وتقييد عمل الأوقاف الإسلامية، وصولاً إلى توسيع الوجود اليهودي داخل المسجد عبر ممارسة الطقوس والصلوات العلنية.

وأكد أن هذه الممارسات تقوض بوضوح مجمع الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونماً باعتباره موقعاً إسلامياً خالصاً تديره دائرة الأوقاف الإسلامية وحدها وفقاً للوضع التاريخي.

ورأى أن الخطورة الكبرى لا تقتصر على قرار السماح بالاقتحام فحسب، بل في التغيير الدراماتيكي الذي يستهدف تفكيك الهوية الدينية للمسجد الأقصى، مشدداً على ضرورة حشد القوى والفعاليات المقدسية لمواجهة هذا المخطط وإحباطه.

وربط عبد القادر بين هذه التطورات الخطيرة وبين المشاريع الاستيطانية المتسارعة في مدينة القدس ومحيطها، وفي مقدمتها مخطط "E1"، مؤكدًا أنه لا يمكن الفصل بين الاستيطان ومحاولات تهويد الأقصى.

وبيّن أن المخططات الاستيطانية تستهدف حصار الأقصى بحزام استيطاني يمتد عبر مناطق وأحياء القدس من سلوان وصولاً إلى الشيخ جراح، فيما يمثل مخطط "E1" رأس جسر باتجاه البلدة القديمة والمحيط المباشر للمسجد، ضمن رؤية واحدة تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي والسياسي في المدينة، واصفًا ما يجري في القدس بأنه "الوجه الآخر للحرب التي تُشن على قطاع غزة، لكنها حرب صامتة.

وشهد المسجد الأقصى المبارك خلال النصف الأول من عام 2026 تطورات غير مسبوقة وتصعيداً متسارعاً في الانتهاكات الإسرائيلية.

ففي مطلع العام، سمحت الشرطة الإسرائيلية لأول مرة بإدخال أوراق تحتوي على نصوص صلاة يهودية، لتتطور هذه الممارسات تدريجياً في الأشهر التالية إلى إقامة صلاة مفتوحة، وطقوس دينية جماعية، وأداء السجود والرقص، ورفع الأعلام الإسرائيلية في الساحات، بالتزامن مع تمديد فترة الاقتحامات اليومية إلى ست ساعات ونصف.

وأفادت محافظة القدس باقتحام 25,604 مستوطنين المسجد الأقصى خلال النصف الأول من العام، فضلاً عن تكرار محاولات إدخال "ذبيحة عيد الفصح" وقرابين نباتية خلال الأعياد اليهودية.

واستمر هذا التصعيد حتى شهر أغسطس/ آب، حيث سمحت شرطة الاحتلال في السادس عشر منه رسمياً بإدخال كتاب الصلاة اليهودي "الصدور" كاملاً إلى المسجد الأقصى بدلاً من الاقتصار على الأوراق الفردية.

وتزامن ذلك مع اقتحام مجموعات من المستوطنين بحمل كتب وأوشحة الصلاة وأداء طقوس علنية في باحاته، وهو ما وصفته إدارة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية بالتطور الخطير الذي ينقل الانتهاكات من الطقوس الصامتة إلى الصلوات الجماعية المنظمة.