قال الرئيس السابق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين قدورة فارس إن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قسم الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، وتصويرهن واستعراض ظروف احتجازهن أمام الكاميرات، يعكس مستوى غير مسبوق من الإذلال والتنكيل الذي تتعرض له الأسيرات داخل سجون الاحتلال.
وأكد فارس لـ "وكالة سند للأنباء"، أن ما ظهر في المقطع المصور لا يمكن فصله عن السياسة التي يقودها "ابن غفير" منذ توليه مسؤولية ملف السجون، والتي تقوم على تشديد ظروف الاعتقال وحرمان الأسرى والأسيرات من حقوقهم الأساسية وتحويل معاناتهم إلى أداة للتحريض والاستعراض السياسي داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأضاف أن دخول "ابن غفير" إلى أقسام الأسيرات وتوجيه عبارات التهديد لهن يمثل محاولة متعمدة لكسر إرادتهن وإرهابهن، مشددًا أن الأسيرات يتعرضن لسلسلة متواصلة من الإجراءات العقابية والانتهاكات التي تمس كرامتهن وحقوقهن الإنسانية.
ودعا فارس المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التعامل بجدية مع ما يجري داخل سجون الاحتلال، والعمل على توفير الحماية للأسرى والأسيرات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتصاعدة بحقهم.
في حلقة جديدة من الانتهاكات الممنهجة، ظهر وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في مقطع مصور داخل سجن الدامون، متخللًا تقريرًا بثته "القناة 14" العبرية وثق اقتحامه للقسم الذي تحتجز فيه الأسيرات.
وخلال الاقتحام، دخل "ابن غفير" إلى زنازين الأسيرات وتحدث معهن مستعرضًا ظروف احتجازهن، ومتباهيًا بالسياسات التي يقول إنها أدت إلى تشديد ظروف معيشتهن.
وحين اشتكت إحدى الأسيرات من قسوة المعاملة والأوضاع المأساوية داخل السجن، لم يُبدِ أي تعاطف، بل دافع عن تلك الإجراءات مشددًا أنه لا ينبغي للأسيرات أن يعيشن ظروفًا مريحة، وفق تعبيره.
ويعيد هذا الظهور إلى الواجهة الجدل الواسع بشأن سياسة المتطرف "ابن غفير" تجاه الأسرى الفلسطينيين، لا سيما بعد أن تحولت زياراته الاستعراضية للسجون إلى مناسبات لتصوير عمليات الاقتحام وعرض إجراءات القمع ونشرها إعلاميًا للتحريض والتوظيف السياسي.
وتشير تقارير ومتابعات إعلامية وحقوقية تناولت سياسات الوزير المتطرف منذ توليه حقيبة الأمن القومي، إلى أن السجون الإسرائيلية شهدت تصعيدًا ملحوظًا في إجراءات العزل والاقتحام والتفتيش والعقوبات الجماعية بحق الأسرى والأسيرات.
وقد ارتبط اسم "ابن غفير" بالدفع نحو سلسلة من التشريعات والإجراءات المشددة بحق الحركة الأسيرة، من بينها قانون عقوبة الإعدام الذي أقره الكنيست، في إطار مساعٍ مستمرة لتحويل ملف المعتقلين إلى أداة للتحريض والاستعراض السياسي الداخلي.
