اقتحم 120 مستوطنًا متطرفًا، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط إجراءات مشددة في محيط البلدة القديمة.
وأفادت مصادر مقدسية، أن المستوطنين اقتحموا الأقصى على شكل مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات في باحاته، قبل أن يغادروا من باب السلسلة.
وأدى مستوطنون، خلال الاقتحامات، طقوسًا وصلوات تلمودية علنية في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، واستمعوا إلى شروحات حول "الهيكل" المزعوم.
وشددت قوات الاحتلال إجراءاتها في محيط البلدة القديمة، ونشرت الحواجز والسواتر الحديدية، واحتجزت هويات عدد من الشبان لمنعهم من دخول المسجد.
وتسعى جماعات "الهيكل" المتطرفة، بدعم من حاخامات ووزراء وأعضاء كنيست، إلى تثبيت اقتحامات المستوطنين في فترات يومية محددة، والمطالبة بتوسيعها لتشمل أيام السبت.
وتتضمن هذه التحركات محاولات اقتطاع مساحة من المنطقة الشرقية للأقصى، إلى جانب تكريس أداء الطقوس والصلوات التلمودية داخل باحاته.
كما توظف أحزاب إسرائيلية متطرفة، بينها جهات يقودها الوزير إيتمار بن غفير، ملف المسجد الأقصى لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، وسط تنديد فلسطيني وعربي ودولي.
وتقتحم المجموعات الاستيطانية، وجماعات الهيكل المزعوم، باحات المسجد الأقصى، يوميًا؛ عدا الجمعة والسبت (عطلة رسمية لدى الاحتلال)، على فترتين: صباحية وتبدأ من الساعة الـ 07:30- 12:00 قبل الظهر، ومن بعد صلاة الظهر لمدة ساعة ونصف.
وتتزامن هذه الاقتحامات مع تصاعد ممارسات التهويد داخل المسجد، بينها أداء طقوس تلمودية و"السجود الملحمي" ورفع الأعلام الإسرائيلية، بما يشكل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.
والأسبوع الماضي، صدق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على السماح للمستوطنين بإدخال كتب الصلاة اليهودية الكاملة "السيدور" وإقامة صلوات علنية ومنظمة داخل باحات المسجد الأقصى.
