تعيش عائلة الناشط الفلسطيني يوسف أبو ماريا معاناة مضاعفة، بسبب استمرار اعتقاله منذ نحو 40 يومًا، بعد مداهمة قوات الاحتلال الإسرائيلي منزله في بلدة بيت أمر شمالي مدينة الخليل.
وتشعر فداء أبو ماريا، زوجة الناشط المعتقل "أبو ماريا"، بـ "القلق" إزاء استمرار الاحتلال باعتقاله، وتوجيه تهمة التحريض له بسبب مواقفه الوطنية والسياسية.
وقالت زوجة أبو ماريا في حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، إنها لا تعلم شيئًا عن أوضاع زوجها بسبب منع زيارات أهالي الأسرى للسجون، وانعدام أي وسيلة اتصال أو تواصل معه.
وأوضحت أن زوجها لا زال موقوفًا منذ اعتقاله ويواجه قضية تحريض، وقد حددت له جلسة محاكمة في 26 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتعتبر زوجته أن التحريض هي تهمة جاهزة لمنع الفلسطينيين عن الحديث عن واقعهم الصعب الذي يعيشونه تحت الاحتلال.
وتشير إلى أن زوجها هو رجل سياسي هو معروف على مستوى الضفة الغربية، وعندما يعلق على أي حدث في فلسطين، فهو لا يحرض، وإنما يتحدث عن الواقع الذي يعيشه شعبه.
وقالت: "يوسف لم يصمت، بل كان يتحدث باستمرار عن الواقع الذي نعيشه".
وأضافت أن الاحتلال يقتل ويعتقل ويصادر الأرض، وأمام هذا الحال لا يمكن للفلسطيني أن يبقى ساكتا عن حقه.
وأكدت أن عائلتها فوجئت باعتقال يوسف وهو ما شكل صدمة لها، فمنذ 7 أكتوبر وهو يعلق ويتحدث للإعلام عما يجري على الأرض، "ولم نكن نتوقع أن يتعرض للاعتقال بسبب هذا الأمر".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت قوات الاحتلال عمليات الاعتقال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس، بدعوى التحريض، وطالت ناشطين وإعلاميين ونساء وأطفالا.
ويؤكد مختصون في قضايا الأسرى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تختلق تهمة "التحريض" لتبرير اعتقال الفلسطينيين، وهي تهمة فضفاضة وغير محددة ولا تستند إلى أدلة واضحة.
ويعتبر الاحتلال إعادة نشر مقاطع فيديو توثق جرائمه في قطاع غزة والضفة الغربية، أو نشر صور الشهداء، أو الدعاء لهم، أو أي محتوى يتعلق بعمليات المقاومة أو توثيق جرائم الاحتلال، "تحريضًا" يستوجب التحقيق والاعتقال أو الزج في الاعتقال الإداري.
وبحسب معطيات مؤسسات الأسرى، يحتجز الاحتلال الإسرائيلي في سجونه أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 92 أسيرة و3324 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1316 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى المقاتلين غير الشرعيين.
