الساعة 00:00 م
الإثنين 31 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.03 جنيه إسترليني
4.2 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.45 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أعياد الاحتلال في أيلول.. الأقصى يرزح تحت خطر تفجير جديد!

ناصر الدين: الاحتلال يستهدف الوعي بالقدس عبر فرض مناهجه

حجم الخط
عضو المكتب السياسي في حماس هارون ناصر الدين.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

حذّر عضو المكتب السياسي في حركة "حماس" ورئيس مكتب شؤون القدس، هارون ناصر الدين، من تصعيد الاحتلال لسياسة أسرلة التعليم في القدس المحتلة، مؤكدًا أن فرض المنهاج الإسرائيلي على الطلبة الفلسطينيين يستهدف هويتهم ووعيهم.

وجاءت تصريحات عضو المكتب السياسي لـ "حماس"، اليوم الاثنين، بالتزامن مع ما أوردته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، من أن سلطات الاحتلال قررت فرض المنهاج الإسرائيلي رسمياً على نحو 45 ألف طالب فلسطيني بشرق القدس المحتلة مع بداية العام الدراسي الجديد.

وقال "ناصر الدين"، إن الاحتلال لن يتمكن من فرض روايته على الطلبة الفلسطينيين، مشددًا على أن الهوية الفلسطينية في القدس أعمق من أن تمحوها المناهج المفروضة أو سياسات الاحتلال.

وأضاف أن سياسات التهويد والاستيطان ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وتغيير المناهج لن تمنح الاحتلال حقًا في القدس، ولن تنجح في اقتلاع المدينة من جذورها أو فصل أهلها عن تاريخهم وحاضرهم.

وأشار إلى أن فرض المنهاج الإسرائيلي على جميع الصفوف الجديدة، الأول الأساسي والسابع، في المدارس الرسمية التابعة لبلدية الاحتلال، يمثل إجراءً غير مسبوق منذ احتلال القدس عام 1967.

وأكد أن المدرسة والكتاب والوعي تمثل ركائز أساسية في معركة القدس، داعيًا المؤسسات التعليمية والمجتمعية وأولياء الأمور إلى حماية وعي الطلبة وتعزيز ارتباطهم بتاريخ مدينتهم وثقافتهم وهويتهم الإسلامية والوطنية.

وشدد على أن حماية التعليم في القدس مسؤولية وطنية تتطلب أوسع إسناد رسمي وشعبي ومؤسسي، محذراً من محاولات طمس الذاكرة الفلسطينية وفصل الأجيال عن امتدادها العربي والفلسطيني.

وبحسب "هآرتس"، سترفع هذه الخطوة نسبة الطلبة الفلسطينيين المجبرين على دراسة المنهاج الإسرائيلي إلى نحو 38% من إجمالي طلبة شرق القدس المحتلة، البالغ عددهم نحو 120 ألف طالب.

وعقب احتلال القدس عام 1967، حاول الاحتلال فرض منهاجه، لكن المدارس وأولياء الأمور واجهوا ذلك بإضرابات واسعة، ما أدى إلى استمرار تدريس المنهاج الأردني المعتمد آنذاك في الضفة الغربية.

وبعد اتفاقية أوسلو، انتقلت مدارس القدس تدريجياً إلى تدريس المنهاج الفلسطيني الرسمي الصادر عن وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، في حين تصاعدت خلال السنوات الأخيرة مساعي الاحتلال لفرض أسرلة التعليم.

ووفق ورقة تحليلية لمركز عروبة للدراسات لعام 2026، انتقلت سياسة الاحتلال خلال عامي 2025 و2026 من "إدارة التعليم" إلى محاولة "تفكيكه وإعادة تركيبه"، عبر الحوافز المالية للمدارس التي تستجيب، والضغط من خلال سحب التراخيص وإغلاق المدارس الرافضة.

وتتخذ محاولات تهويد التعليم عدة أشكال، أبرزها السعي لفرض المنهاج الإسرائيلي الكامل "البجروت"، إلى جانب إعادة طباعة الكتب الفلسطينية بعد حذف الرموز الوطنية، مثل العلم الفلسطيني وصور الشهداء والأسرى والكوفية، والدروس المتعلقة بالنكبة وحق العودة والاحتلال.

وتشمل التعديلات استبدال مصطلحات فلسطينية، بينها "فلسطين"، بمصطلحات إسرائيلية، فيما تستخدم سلطات الاحتلال تراخيص المدارس أداة للضغط، عبر تحويل الرخص الدائمة لبعض المدارس إلى مؤقتة وربط تجديدها بتعديل المناهج.

ومن بين المدارس التي تعرضت لهذه الضغوط، وفق وزارة شؤون القدس الفلسطينية، الكلية الإبراهيمية ومدارس الإيمان، حيث اشترط الاحتلال حذف مواد يصنفها على أنها "تحريضية".

وتنص اتفاقية جنيف الرابعة، ولا سيما المادتان 50 و94، على حماية حق السكان في التعليم بما يتوافق مع معتقداتهم وثقافتهم، فيما تستند الجهات الفلسطينية إلى هذه النصوص في رفض تغيير المناهج تحت الاحتلال.