الساعة 00:00 م
الإثنين 31 اغسطس 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.03 جنيه إسترليني
4.2 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.45 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أعياد الاحتلال في أيلول.. الأقصى يرزح تحت خطر تفجير جديد!

الاحتلال يعلن 370 دونماً من أراضي القدس "أملاك دولة"

حجم الخط
مخطط استيطاني في القدس.jpeg
القدس-وكالة سند للأنباء

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 370.28 دونماً من أراضي أبو ديس وعرب السواحرة، شرق مدينة القدس المحتلة، "أملاك دولة"، في خطوة جديدة لاستكمال مخطط إقامة مستوطنة "مشمار يهودا".

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الاثنين، إن الإعلان صدر في 27 آب/أغسطس الجاري، ويشمل الحوضين الماليين (3 و6) من أراضي أبو ديس، والحوض المالي (5) من أراضي عرب السواحرة.

وأوضحت الهيئة أن الإعلان يستند إلى الأمر العسكري بشأن "الأملاك الحكومية" رقم (59) لعام 1967، بما يضع الأراضي المستهدفة تحت تصرف ما يسمى "حارس الأملاك الحكومية والمتروكة".

ويأتي الإعلان استكمالاً للإجراءات الرامية إلى إقامة مستوطنة "مشمار يهودا"، بعدما نشرت سلطات الاحتلال في كانون الأول/ديسمبر 2025 إعلاناً شمل نحو 3,380 دونماً لصالح المشروع.

وبإضافة المساحة الجديدة، ترتفع مساحة الأراضي الجاري دفعها لصالح المستوطنة إلى نحو 3,750 دونماً، بالتزامن مع إعداد مخططها الأول الذي يتضمن نحو 3,600 وحدة استيطانية، تمهيداً لتحويلها إلى مدينة استيطانية كبيرة شرق القدس.

وكانت حكومة الاحتلال أقرت إقامة مستوطنة "مشمار يهودا" في شباط/فبراير 2023، قبل أن يوقع قائد المنطقة الوسطى في شباط/فبراير 2024 أمراً بتحديد نطاق نفوذها.

وقالت الهيئة إن هذا التسلسل يكشف مساراً حكومياً متكاملاً يبدأ بالاعتراف بالبؤرة وتحديد نطاق نفوذها، ثم تجميع الأراضي وإعادة تصنيفها، وصولاً إلى التخطيط لآلاف الوحدات وربطها بالبنية التحتية.

وأضافت أن هذه الإجراءات تعمّق الطوق الاستيطاني شرق القدس، وتفتت الامتداد الفلسطيني بين أبو ديس والسواحرة والعبيدية.

وتتضح خطورة الإعلان الجديد، وفق الهيئة، عند مقارنته بإعلان 29 شباط/فبراير 2024، الذي صنفت بموجبه سلطات الاحتلال 2,640 دونماً من أراضي العيزرية وأبو ديس "أملاكاً حكومية".

وشمل إعلان 2024 الحوض المالي (6) من أراضي العيزرية، والأحواض المالية (4 و6 و7) من أراضي أبو ديس.

ويلتقي الإعلانان جغرافياً في الحوض المالي (6) من أبو ديس وموضع جبل القطفة، ما يؤكد، أن الإعلان الجديد يأتي ضمن سلسلة متصلة من إعلانات الأراضي الممتدة بين مستوطنتي "معاليه أدوميم و"كيدار"، وصولاً إلى محيط "مشمار يهودا".

وتعمل سلطات الاحتلال، عبر هذه الإعلانات المتتابعة، على إغلاق الفراغات بين الكتل الاستيطانية وتشكيل حزام متصل شرق القدس، بما يعمق فصل المدينة عن امتدادها الفلسطيني.

وتضيق هذه الإجراءات المجال الجغرافي أمام أبو ديس والعيزرية والسواحرة والتجمعات البدوية في وادي أبو هندي ومحيطه.

ويضع الإعلان تجمع المنطار البدوي، الذي يضم 112 عائلة فلسطينية، أمام تهديد وجودي، إذ تشمل الأراضي المستهدفة مساكن التجمع ومدرسته ومراعيه ومسارات تنقله.

وحذرت الهيئة من أن تحويل هذه الأراضي إلى "أملاك حكومية" يفتح الباب أمام تخصيصها للمشاريع الاستيطانية، وتشديد القيود على البناء والرعي والوصول إلى الأرض، وتوسيع أوامر الهدم والإخلاء.

وقالت الهيئة، إن الخطر بذلك ينتقل من استهداف منشآت متفرقة إلى تهديد الحيز المكاني الذي يقوم عليه التجمع بأكمله، بما يدفع سكانه تدريجياً نحو التهجير القسري في ظل استحالة البقاء.

وأكدت أن وصف الأراضي بأنها "أملاك حكومية" لا يمنح دولة الاحتلال حقاً سيادياً فيها، ولا يغير وضعها بوصفها أرضاً فلسطينية محتلة.

وأوضحت أن قانون الاحتلال يقصر دور القوة القائمة بالاحتلال على الإدارة المؤقتة للأملاك العامة، فيما تشكل المستوطنات وتوسعتها مخالفة للقانون الدولي.

ودعت الهيئة أصحاب الحقوق إلى حصر وثائق الملكية والخرائط والتوجه فوراً إلى الجهات المختصة، مشيرة إلى أن الإعلان يتيح تقديم الاعتراضات خلال 45 يوماً من تاريخ نشره.