شرع مستوطنون، اليوم الاثنين، بتسييج مساحات من الأراضي الفلسطينية قرب بؤرة استيطانية مقامة في منطقة جبل القرن ببلدة المنيا، جنوب شرق بيت لحم، بالضفة الغربية.
وقال رئيس المجلس القروي في المنيا أحمد كوازبة، إن المستوطنين يواصلون أعمال التسييج بوتيرة متسارعة قرب البؤرة، محذرًا من حرمان أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
وناشد كوازبة أصحاب الأراضي والجهات القانونية والحقوقية التحرك العاجل، والتوجه إلى المنطقة لتوثيق ما يجري ورفع القضايا اللازمة لحماية الأراضي وحقوق أصحابها.
وتفيد تقارير ميدانية، أن المستوطنين انتقلوا من نصب الخيام إلى إنشاء بنية تحتية للبؤرة، تشمل تجريف الأراضي المحيطة وربطها تمهيدًا لتوسيعها وتحويلها إلى مستوطنة دائمة.
ويأتي التسييج في ظل سلسلة اعتداءات شهدتها المنيا خلال الأسابيع الأخيرة، ففي 23 آب/أغسطس، اقتلع مستوطنون وخربوا أشجار زيتون وكرمة تعود لعائلة الشلالدة في أراضي البلدة.
وفي 13 آب/أغسطس، هاجم مستوطنون منزل عائلة الجبارين ومزرعتها في جبل القرن، وسرقوا نحو 100 رأس من الأغنام ومركبة، وأتلفوا تجهيزات الطاقة الشمسية وقطعوا أنبوب المياه.
وخلال تموز/يوليو الماضي، اقتحم أكثر من 50 مستوطنا البلدة بحماية جيش الاحتلال، وأطلقوا مواشيهم في حقول المواطنين، ما أدى إلى إتلاف محاصيل واندلاع مواجهات.
ويتزامن التصعيد في المنيا مع قرارات الاحتلال لتوسيع نطاق البؤر الاستيطانية، إذ كُشف في 25 آب/أغسطس عن توقيع أوامر عسكرية تقر 18 منطقة نفوذ استيطانية جديدة أو معدلة في الضفة الغربية.
وتهدف هذه القرارات، إلى تحويل بؤر استيطانية غير معترف بها إلى مستوطنات معترف بها رسميًا من حكومة الاحتلال، وتوفير ميزانيات لربطها بشبكات الطرق والمياه والكهرباء.
وتربط مؤسسات حقوقية وخبراء، بينهم هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بين اعتداءات المستعمرين وأوامر وضع اليد العسكرية، التي تستخدم لتوسيع القواعد العسكرية وإقامة مناطق عازلة، بما يعزل التجمعات الفلسطينية ويحول مناطق الريف إلى معازل محاصرة.
