الساعة 00:00 م
الثلاثاء 01 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.06 جنيه إسترليني
4.23 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أعياد الاحتلال في أيلول.. الأقصى يرزح تحت خطر تفجير جديد!

إهمال طبي

هيئة الأسرى تكشف عن شهادات قاسية بحق الأسيرات

حجم الخط
أسيرات
رام الله - وكالة سند للأنباء

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسيرات في سجن "الدامون" عن شهادات صعبة تعيشها الأسيرات الفلسطينيات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدةً أنهنَّ يواجهن ظروفًا اعتقالية قاسية ومهينة.

وأوضحت الهيئة، في بيان اليوم الاثنين، حصلت "وكالة سند للأنباء" على نسخة منه، أن تقاريرها وشهادات الأسيرات توثق انعكاسات هذه الظروف على أوضاعهن النفسية والجسدية، وتزيد من صعوبة تجربة الاعتقال، خاصة في ظل حرمان عدد منهن من الرعاية الطبية اللازمة.

وأشارت إلى عدد من الحالات المرضية بين الأسيرات، من بينها الأسيرة عبير عودة من مدينة طولكرم، التي تعاني من أمراض ومشكلات صحية متعددة.

وخضعت "عودة" قبل اعتقالها لعمليات جراحية في المريء والحجاب الحاجز، وأزيل جزء من أمعائها، إضافة إلى استئصال ورم في عنق الرحم، كما تعاني من مشكلات في الظهر والربو.

وأضافت "الهيئة" أن "عودة"، المعتقلة إداريًا، كانت تتلقى قبل اعتقالها أدوية لعلاج الارتداد المريئي والقولون وحساسية الجيوب، إلا أنها لا تحصل داخل المعتقل سوى على دواء للمعدة، فيما أصيبت حاليًا بمرض "السكابيوس" وظهور دمامل على يديها.

وبحسب إفادتها، تعرضت الأسيرات في سجن "الدامون" لعمليات قمع يومي 17 و18 آب/أغسطس الجاري، شملت تفتيش الغرف وإخراج الأسيرات ومصادرة مقتنياتهن الشخصية وملابسهن.

اعتداء أثناء الاعتقال..

كما تناولت الهيئة الحالة الصحية للأسيرة ياسمين شعبان من جنين، التي تعاني من إصابة في الرحم، تعرضت لها إثر الاعتداء عليها بالضرب أثناء اعتقالها.

وأوضحت أنها نُقلت حينها إلى عيادة السجن ثم إلى المستشفى، حيث خضعت لعملية جراحية، قبل أن تستأنف العلاج عقب الإفراج عنها ضمن صفقة تبادل سابقة، وكان مقررًا أن تخضع لعملية أخرى، إلا أن إعادة اعتقالها في 18 أيار/مايو 2025 حالت دون ذلك.

وأشارت إلى أن شعبان معتقلة إداريًا حاليًا، وصدر بحقها خمسة أوامر اعتقال إداري، ومن المقرر أن ينتهي اعتقالها في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

أمراض وإهمال

وفي حالة أخرى، تعاني الأسيرة نادين الدغامين من بلدة السموع جنوب الخليل، من حساسية وطفح جلدي منذ بداية الشهر الجاري، ما يؤثر على حياتها اليومية ويحرمها من النوم، مشيرة إلى أن إدارة السجن لم توفر لها أي علاج أو مرهم رغم طلبها المتكرر عرضها على العيادة الطبية.

وتشتكي الأسيرة شهد عادي من بلدة بيت أمر شمال الخليل، من الإصابة بمرض "السكابيوس"، وما يرافقه من حكة شديدة تتفاقم مع مرور الوقت.

ولفتت الهيئة إلى اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير سجن "الدامون" في 19 آب/ أغسطس الجاري، وتفاخره، وفق الهيئة، بمسؤوليته عن التضييق على الأسرى والأسيرات، إلى جانب إطلاقه تهديدات بحقهم.

تدهور صحي لأسيرة طبيبة

وفي سياق متصل، أفادت الهيئة بتدهور الوضع الصحي للأسيرة الطبيبة ديما محمد أمين (54 عامًا)، عقب اعتقالها في 18 أغسطس.

وأوضحت، في تقرير عقب زيارة محاميها لها في مركز تحقيق "المسكوبية"، أن أمين تعرضت لأعراض جلطة قلبية بعد اعتقالها، وخضعت على إثر ذلك لعملية قسطرة، فيما لا تزال تعاني من انخفاض في مستوى السكر واضطراب في ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والدوخة.

وأشارت إلى أن "أمين"، طبيبة نسائية تعمل في مدينة رام الله، تحدثت عن ظروف احتجاز قاسية داخل الزنزانة، مؤكدة عدم توفر الحد الأدنى من مقومات الحياة، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية شديدة.

وقالت إن إبقاء الأسيرة في زنزانة منفردة لفترات طويلة، إلى جانب ظروف الاحتجاز، يتسبب بحالة من الاضطراب النفسي والذهني، لافتة إلى أنها لا تملك سوى الملابس التي كانت ترتديها عند اعتقالها، ما يضطرها إلى غسلها وإعادة ارتدائها وهي مبللة.

وأضافت أن الزنزانة تفتقر إلى الخصوصية والمساحة المناسبة لتبديل الملابس، فيما تظل كميات الطعام المقدمة قليلة، ويتعمد السجانون، وفق إفادتها، الصراخ المستمر والطرق على أبواب الزنازين وتنفيذ عمليات التفتيش وتوجيه الإهانات.

وفيما يتعلق بوقت الخروج إلى "الفورة"، أفادت" أمين" أنه يتم إخراج الأسيرات بالقوة وجرّهن وإذلالهن، ثم وضعهن لبعض الوقت في إحدى الزوايا دون السماح لهن بالحركة.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى أن إفادة الأسيرة أمين تعكس قسوة ظروف الاحتجاز في مركز التحقيق، خصوصًا في ظل وضعها الصحي الذي يستدعي متابعة طبية ورعاية مستمرة، محذرة من تداعيات استمرار ما وصفته بالإهمال الطبي بحق الأسرى والأسيرات.