كشفت وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بمرض السرطان في فلسطين، ليصل المعدل العام للإصابة إلى 135.5 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال عام 2025، مقارنة بـ130.8 حالة في عام 2024، و83.8 حالة في عام 2015.
وقال وزير الصحة ماجد أبو رمضان، اليوم الاثنين، إن هذه المعطيات تؤكد أهمية تعزيز الوعي الصحي والكشف المبكر عن المرض.
وشدد "أبو رمضان" أن التعامل مع السرطان لا ينبغي أن يبدأ بعد ظهور الأعراض، وإنما من خلال الوقاية ومعرفة عوامل الخطورة وإجراء الفحوصات اللازمة في الوقت المناسب.
وأوضح أن سرطان البروستاتا سجل 160 إصابة جديدة خلال العام الماضي، ليأتي في المرتبة الرابعة بين أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الرجال في فلسطين، بمعدل بلغ 10.3 حالات لكل 100 ألف رجل.
وجاءت تصريحات الوزير خلال رعايته فعالية إطلاق حملة توعوية مشتركة بين بنك فلسطين ومستشفى المُطلع تحت شعار "الوعي قوة.. دقيقة من وقتك بتطمنك"، بحضور المدير العام لبنك فلسطين محمود الشوا، والمدير التنفيذي العام لمستشفى المُطلع فادي الأطرش، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات صحية وأهلية والقطاع الخاص.
وأكد "أبو رمضان" أن دلالات الأرقام تتجاوز مجرد الإحصاءات، مشيرًا إلى أن رفع مستوى الوعي الصحي يمكن أن يسهم في إنقاذ الأرواح، من خلال معرفة عوامل الخطورة والانتباه إلى الأعراض ومراجعة الطبيب وعدم تأخير الفحوصات.
ولفت النظر إلى أنَّ حملات التوعية يجب ألا تقتصر على مرحلة إصابة الإنسان بالمرض، بل ينبغي أن تسبقه عبر نشر ثقافة الوقاية والكشف المبكر، بما يزيد فرص اكتشاف السرطان في مراحله الأولى والتعامل معه بفاعلية أكبر.
وفي السياق، بيَّن أن وزارة الصحة تتعامل مع مكافحة السرطان باعتبارها مسؤولية وطنية ممتدة، مشيرًا إلى إطلاق البرنامج الوطني الأول لمكافحة السرطان 2024-2034 بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والذي يستهدف خفض معدلات الإصابة والوفيات بالمرض بنسبة 15% بحلول عام 2034.
وقال إن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل الجهود بين وزارة الصحة والجامعات والمستشفيات والقطاع الخاص والمؤسسات الأهلية والدولية ووسائل الإعلام، إلى جانب دور أساسي للمواطن في الاهتمام بصحته والالتزام بالفحوصات الطبية.
ووجّه أبو رمضان رسالة خاصة إلى الرجال، داعيًا إياهم إلى عدم تأجيل الفحوصات الطبية أو السماح للخوف والحرج أو ضغوط العمل والحياة بأن تحول دون مراجعة الطبيب.
وأضاف أن اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة يرفع فرص التعامل معه بصورة أفضل، داعيًا إلى عدم انتظار ظهور الأعراض أو تفاقمها قبل طلب الاستشارة الطبية.
وثمّن وزير الصحة دور بنك فلسطين ومستشفى المُطلع في تنفيذ الحملة التوعوية، معتبرًا أن الشراكات بين المؤسسات الوطنية تمثل ركيزة أساسية في إيصال الرسائل الصحية إلى المواطنين وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر عن السرطان.
