دخل الصراع الأميركي الإيراني منعطفاً جديداً مع اتساع الهجمات المتبادلة لتشمل ناقلات النفط والقطع البحرية، بالتزامن مع تلويح طهران بفرض منطقة حظر جديدة في الخليج ومحيط مضيق هرمز، فيما تراجعت حركة الملاحة في المضيق إلى أدنى مستوياتها منذ مايو/أيار.
وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن بلاده تتجه خلال الأيام المقبلة لإعلان منطقة حظر جديدة خارج مضيق هرمز، تبدأ من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية وتمتد إلى أجزاء من الخليج.
وتزامن ذلك مع توسع نطاق المواجهة، إذ لم تعد الهجمات تقتصر على سفن إيرانية خارج المياه الإقليمية، بل طاولت هجمات أميركية ناقلات نفط داخل موانئ إيرانية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قرب جزيرة خارج، عقب إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين أميركيتين.
وردّ الحرس الثوري بإعلانه استهداف ثلاث ناقلات كانت تسلك طرقاً غير مصرح بها في هرمز، إضافة إلى ثلاث سفن مرتبطة بالولايات المتحدة، ما زاد مخاطر الملاحة والتأمين والتمويل، وجعل دول الخليج أمام تداعيات اقتصادية وأمنية متزايدة.
طهران تتوعد برد أسرع
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الولايات المتحدة أدركت أن حقبة الردود المتناسبة قد ولّت، مؤكداً أن قواعد اللعبة تغيرت، وأن أي اعتداء على مصالح إيران وأمنها سيواجه برد أسرع وأثقل وأشد إيلاماً.
وهدد باستهداف أصول شركات النفط والغاز الأميركية في المنطقة، رداً على تهديدات وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بمهاجمة أصول إيرانية.
تحركات دبلوماسية
وعلى خط الوساطة، أجرى وزراء خارجية مصر والسعودية وإيران وباكستان اتصالات لبحث خفض التوتر الناجم عن الضربات المتبادلة.
وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني ضرورة العودة إلى تنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو/حزيران بين الولايات المتحدة وإيران.
وبحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في اتصالين منفصلين مع نظيريه الإيراني والباكستاني، الجهود الرامية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
في المقابل، توعد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إيران بتوجيه ضربة لا يمكن تخيلها في حال مهاجمتها "إسرائيل".
وحذر المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري من هشاشة البنية الأمنية الإقليمية، مؤكداً أن التطورات أظهرت الحاجة إلى منظومة أكثر صموداً واستدامة.
وأظهرت بيانات شركة "كبلر" أن متوسط عبور سفن السلع الأولية بلغ 10 سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، وعبرت سفينتان فقط المضيق السبت، مقابل ست سفن الأحد، معظمها عبر المسار الإيراني.
