الساعة 00:00 م
السبت 12 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.1 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.51 يورو
3.03 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

تفاصيل 1236 مستوطنا اقتحموا "الأقصى" الأسبوع الماضي

حجم الخط
اقتحام الأقصى.jpg
القدس-وكالة سند للأنباء

اقتحم 1236 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع أداء طقوس تلمودية ومحاولات متصاعدة لفرض وقائع دينية جديدة داخل المسجد.

وأفادت مصادر مقدسية، اليوم السبت، أن الاقتحامات شملت صلوات جماعية علنية وأداء ما يسمى بـ "السجود الملحمي"، خاصة في المنطقة الشرقية وقبالة مسجد قبة الصخرة، إلى جانب نفخ مستوطنين البوق في مقبرة باب الرحمة.

وتولت شرطة الاحتلال تأمين مسارات الاقتحام، وأخرجت المصلين المسلمين من مسار المستوطنين، وفرغت المنطقة الشرقية لتسهيل الجولات التي تبدأ من باب المغاربة وتنتهي عند باب السلسلة.

ويرتبط تصاعد الاقتحامات بموسم الأعياد اليهودية، الذي يشمل رأس السنة العبرية وعيد الغفران وعيد العرش، وينطلق خلال سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقال الخبير في شؤون القدس والأقصى، زياد ابحيص، وفق تصريحات حديثة، إن "منظمات الهيكل" تدير هذا العام مسارات تتجاوز الاقتحامات التقليدية، بينها السعي لفتح المسجد أمام المستوطنين أيام السبت.

وقدمت الجماعات المتطرفة التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، وجمعت توقيعات للمطالبة بفتح الأقصى أيام السبت، مستفيدة من نفوذ وزراء اليمين المتطرف، وبينهم إيتمار بن غفير.

وتضغط هذه الجماعات لفرض فترة اقتحام مسائية للمستوطنين بعد صلاة العشاء، بالتزامن مع شروع الاحتلال في تمرير كتب الصلوات التوراتية "السيدور" للمستوطنين عند باب المغاربة.

وفي المقابل، وثقت محافظة القدس حملة تضييق واسعة ضد الفلسطينيين، شملت إصدار أكثر من 15 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ مطلع سبتمبر/ أيلول، طالت شخصيات دينية واعتبارية، بينهم قاضي القدس الشرعي إياد العباسي وحراس للمسجد وأسرى محررون.

واحتجزت قوات الاحتلال هويات شبان ونساء عند بوابات المسجد، ومنعت آلاف الفلسطينيين من الوصول إليه، ونصبت سواتر حديدية في محيط البلدة القديمة.

وحذرت محافظة القدس من مخاطر غير مسبوقة تواجه الأقصى بالتزامن مع موسم الأعياد، معتبرة أن إجراءات الاحتلال تستهدف القضاء على ما تبقى من الوضع التاريخي والقانوني القائم، وتكريس التأسيس المعنوي للهيكل.

وأدانت هيئة علماء فلسطين الصمت الإسلامي والدولي تجاه التصعيد، معتبرة أن أداء الطقوس التلمودية بأعداد متزايدة يمثل مرحلة جديدة من الحرب الدينية على القدس.

ودعت منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية إلى إجراءات سياسية واقتصادية عملية لوقف التهويد.

وفي السياق، حذر رئيس المجلس الوطني روحي فتوح من أن الدعوات المتصاعدة لاقتحام الأقصى خلال الأعياد اليهودية وفرض طقوس دينية داخله والترويج لإقامة ما يسمى "الهيكل الثالث" على أنقاضه، تمثل انتقالًا خطيرًا من سياسات التهويد إلى فرض واقع ديني وسيادي بالقوة.

وقال فتوح، في بيان، اليوم السبت، إن الأقصى بمساحاته ومصلياته وساحاته يمثل وحدة مكانية وعقائدية لا تقبل التجزئة.

وأكد أن المساس بوضعه التاريخي والقانوني أو فرض طقوس غريبة فيه يشكل انتهاكًا لحرية العبادة وللالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على القوة القائمة بالاحتلال.

وحذر من أن تحويل المسجد إلى ساحة لصراع ديني منظم، والتحريض على هدمه وإقامة هيكل مزعوم مكانه، يكشف طبيعة مشروع يتجاوز السيطرة على الأرض إلى استهداف أحد أبرز المقدسات الإسلامية واستفزاز أكثر من مليار مسلم.

وحمل فتوح حكومة اليمين الإسرائيلية الداعمة للجماعات اليهودية المتطرفة المسؤولية الكاملة عما يجري في الأقصى، داعيًا الدول والمؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية واتخاذ تدابير فورية وملزمة لوقف الاقتحامات والطقوس الاستفزازية.