اقتحم 480 مستوطنًا متطرفًا، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها، بمناسبة "رأس السنة العبرية وبدء الأعياد اليهودية.
وقال مصدر في الأوقاف الإسلامية، بتصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء" اليوم، إن المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى على شكل مجموعات وأدّوا طقوسًا تلمودية فيها بحماية أمنية مُشددة.
ونقلت "وكالة سند للأنباء" عن مصادر مقدسية، أن المستوطنين اقتحموا "الأقصى" من جهة باب المغاربة ونظموا جولات استفزازية في باحاته. منوهة إلى أن عددًا من المتطرفين اليهود أدّوا طقوسًا وصلوات تلمودية في الجهة الشرقية من المسجد وقبالة قبة الصخرة.
بدورها، أوردت محافظة القدس في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن 480 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ صباح اليوم الأحد، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، بالتزامن مع ما يسمى "رأس السنة العبرية".
وأوضحت "المحافظة" أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية داخل باحات الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية، في ظل تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها في محيط المسجد والبلدة القديمة بالقدس.
وتأتي هذه الاقتحامات في سياق تصعيد متواصل يستهدف المسجد الأقصى المبارك خلال موسم الأعياد العبرية، بالتوازي مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد.
وبيّنت محافظة القدس أن عدد قرارات الإبعاد التي تمكنت من رصدها وتوثيقها منذ بداية العام 2026 وحتى اليوم نحو 850 قرار.
ولفتت النظر إلى أن سلطات الاحتلال حدّدت الدخول إلى المسجد الأقصى خلال صلاة فجر اليوم (الأحد) عبر بابي حطة والسلسلة فقط، وفرضت قيودًا عمرية على دخول المصلين.
ورفض جنود الاحتلال المتمركزون على الحواجز الإفصاح عن الفئة العمرية المسموح لها بالدخول للأقصى، ما حرم أعدادًا من المصلين من الوصول إلى المسجد، واضطر القلة القليلة التي تمكنت من الوصول إلى الصلاة عند أبوابه، وفق بيان "المحافظة".
وفي سياق متصل، رُصد تحريض مُكثف من قبل جماعات "الهيكل المزعوم"، للمستوطنين على نفخ البوق "الشوفار" في ساحات الأقصى، اليوم الأحد؛ والذي يصادف رأس السنة العبرية.
وتحشد جماعات "الهيكل" لاقتحامات واسعة، وانتهاكات صارخة في المسجد الأقصى.
وتأتي هذه الاقتحامات ضمن التصعيد الإسرائيلي المتواصل بحق المقدسات الإسلامية، وسط رفض واستنكار فلسطيني واسع، فيما اعتبرت جهات فلسطينية أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأقصى.
وتشهد مدينة القدس المحتلة تصاعدًا ملحوظًا في الإجراءات الإسرائيلية، يتركز جانب منها في البلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى، بينما يُرجح حدوث اقتحامات واسعة للأقصى من قبل المستوطنين خلال الأسبوعين القادمين.
وكان خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري، قد حذر من استغلال سلطات الاحتلال للأعياد لاستهداف الأقصى وإبقاء الأوضاع في مدينة القدس متوترة، لتحقيق مآرب سياسية ودينية.
وقبيل الأعياد اليهودية، سجلت أعداد مقتحمي المسجد الأقصى ارتفاعًا ملحوظًا، حيث أظهر التقرير الشهري لمحافظة القدس عن أغسطس/ آب مشاركة 5 آلاف و09 مستوطنين في الاقتحام طوال الشهر الماضي.
ونوهت محافظة القدس إلى ارتفاع عدد المقتحمين منذ بداية العام 2026 الجاري وحتى نهاية أغسطس/ آب إلى 40 ألفا و661 مستوطنًا.
ويقتحم المستوطنون باحات المسجد الأقصى يوميًا، عدا الجمعة والسبت (عطلة رسمية لدى الاحتلال)، على فترتين صباحية ومسائية، في ظل موجات اقتحام شبه يومية منذ بداية العام.
يتبــع..
