شهدت الضفة الغربية والقدس، خلال الساعات الـ 24 الماضية، موجة متصاعدة من اعتداءات المستوطنين طالت المسجد الأقصى المبارك، ومنازل المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم في عدة محافظات.
وتصدر المسجد الأقصى مشهد التصعيد، صباح اليوم الأحد، مع اقتحام نحو 480 مستوطنًا باحاته وأداء طقوس تلمودية فيها، بالتزامن مع تحريض جماعات "الهيكل" على تكثيف الاقتحامات ونفخ البوق "الشوفار" في ساحات المسجد، في محاولة لفرض مظاهر وطقوس دينية يهودية داخله.
وهاجم مستوطنون منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة "الظهرة" ببلدة بيتا جنوبي محافظة نابلس، بينما اقتحم مستوطنون، بينهم مسلحون، أراضي قرية أم صفا شمال غرب رام الله.
واقتحم مستوطن مسلح أراضي قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، وشرع بأعمال تجريف وتخريب، فيما أطلق مستوطنون مواشيهم بين بلدتي سلواد ويبرود شمال شرق المحافظة.
وفي السياق ذاته، اقتحم مستوطنون مسلحون أطراف قرية برقا شرق رام الله، بينما هاجم مستوطنون منازل المواطنين في قرية ياسوف شرق سلفيت.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد حاد في جرائم المستوطنين بالضفة الغربية، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 4286 اعتداءً للمستوطنين خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 63% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025.
وفي آب/ أغسطس وحده، نفذ المستوطنون 628 اعتداءً، تركزت في رام الله والبيرة بـ 157 اعتداءً، ونابلس بـ 137، والخليل بـ 120، وبيت لحم بـ 73، وطوباس بـ 40، وجنين بـ 36، والقدس بـ 31 اعتداءً.
وبذلك ارتفع إجمالي اعتداءات المستوطنين منذ مطلع العام وحتى نهاية آب إلى 4914 اعتداءً، فيما ألحقت اعتداءات آب أضرارًا مباشرة بـ 164 فلسطينيًا، بينهم 20 طفلًا و17 امرأة، وطالت أعمال التخريب 21,508 أشجار، بينها 19,375 شجرة زيتون.
