الساعة 00:00 م
الأحد 13 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.1 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.52 يورو
3.03 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

تعتيم إعلامي غير مسبوق واقتحامات واسعة لـ "الأقصى".. ماذا يحاك تحت ستار الأعياد؟

الأردن يدين اقتحام "الأقصى" ويحمّل "إسرائيل" تبعاته

حجم الخط
مستوطنون متطرفون خلال اقتحام الأقصى
عمّان_ وكالة سند للأنباء

أدانت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم الأحد، استمرار اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال، وما رافقها من فرض قيود على دخول المصلين وممارسات استفزازية داخل المسجد، واصفة ذلك بـ "الانتهاك الصارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم بالمسجد".

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، رفض الأردن وإدانتها الشديدة لمواصلة هذه الاقتحامات، وتسهيل شرطة الاحتلال لها، وفرض القيود على دخول المصلين.

واعتبر تلك الانتهاكات الإسرائيلية أنها خرق فاضح للقانون الدولي والإنساني، ومحاولة مرفوضة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً.

وشدد "المجالي" على أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، محذراً من عواقب استمرار هذه الانتهاكات، خصوصاً في ظل الدعوات التي تطلقها الجماعات المتطرفة لتكثيف الاقتحامات.

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صارم يلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها التي تقيد وصول المصلين.

وجدد التأكيد أن "الأقصى" بكامل مساحته البالغة 144 دونماً مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤونه، وتنظيم الدخول إليه.

وأوردت محافظة القدس في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن 593 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ صباح اليوم الأحد، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، بالتزامن مع ما يسمى "رأس السنة العبرية".

وأوضحت "المحافظة" أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية داخل باحات الأقصى، وأدوا طقوسًا تلمودية، في ظل تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها في محيط المسجد والبلدة القديمة بالقدس.

وتأتي هذه الاقتحامات في سياق تصعيد متواصل يستهدف المسجد الأقصى المبارك خلال موسم الأعياد العبرية، بالتوازي مع تصاعد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد.

في الوقت الذي تحولت فيه مدينة القدس ومحيط بلدتها القديمة إلى ثكنة عسكرية مغلقة مع انطلاقة موسم الأعياد اليهودية، يواجه المسجد الأقصى المبارك خطرًا مضاعفًا لا يقل ضراوة عن اقتحامات المستوطنين ذاتها؛ ممثلاً بحالة التعتيم الإعلامي الممنهج التي تُحكم سلطات الاحتلال فرضها لعزل المسجد الأقصى عن العالم، وإخفاء تفاصيل الانتهاكات والصلوات التوراتية العلنية التي تُرتكب في ساحاته.

ومع حلول ثاني أيام ما يُسمى "رأس السنة العبرية"، تسطّر هذه المرحلة فصلًا جديدًا من خطط الاحتلال لفرض واقع جديد داخل الأقصى، وسط مخاوف فلسطينية واسعة من أن يُستغل هذا الغياب البصري لتمرير مخططات التقسيم وتكريس السيطرة تدريجياً، بعيدًا عن عدسات التوثيق والأنظار العربية والإسلامية