واصل مستوطنون، اليوم الأربعاء، تجريف أراضي المواطنين الفلسطينيين وشق طرق في منطقة زبدة غربي بلدة نعلين، غرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، لليوم الثالث على التوالي، برفقة ثلاث جرافات وحفارات ثقيلة.
وأوضحت المصادر أن الأعمال تهدف إلى شق طريق استيطاني يمهّد لإقامة بؤرة استيطانية رعوية أو زراعية في منطقة زبدة المحاذية لجدار الفصل والتوسع.
وبالتزامن، داهمت قوات الاحتلال فجر اليوم عدة منازل في نعلين، بينها منزل نائب رئيس بلدية نعلين واثنين من موظفيها، وأخضعتهم للتحقيق الميداني، فيما حُوّل أحد المنازل إلى مركز تحقيق مؤقت.
وتأتي التطورات بعد شروع مستوطنين، قبل نحو أسبوع، بشق طريق استيطاني في وادي نعلين شمال البلدة بطول خمسة كيلومترات، لربط بؤر رعوية بمنطقة جبل العالم التي استولى عليها المستوطنون عام 2021.
وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن عمليات التجريف في نعلين وحزما تمثل تنفيذاً ميدانياً لخطط التوسع الاستيطاني، مشيراً إلى الغطاء الأمني والقانوني الممنوح للمجموعات الاستيطانية.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال أغسطس/آب الماضي 628 اعتداءً في الضفة الغربية، ألحقت أضراراً مباشرة بـ164 مواطناً، بينهم 20 طفلاً و17 امرأة.
وتقع نعلين على بعد نحو 26 كيلومتراً غرب رام الله، بمحاذاة الخط الأخضر، فيما تتزامن التطورات مع تحركات إسرائيلية مرتبطة بالاستيطان، بينها مقترحات لفصل الإدارة القانونية لعدد من المستوطنات والبؤر الرعوية تمهيداً لشرعنتها.
