الساعة 00:00 م
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.53 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أبو شحادة: مساعي نتنياهو لشطب القوائم العربية تعكس خوفًا من الصوت الفلسطيني

"مشروع المحو".. هندسة التفكيك الإسرائيلي وجرف الوجود الفلسطيني في الضفة

خاص أبو شحادة: مساعي نتنياهو لشطب القوائم العربية تعكس خوفًا من الصوت الفلسطيني

حجم الخط
سامي أبو شحادة
الداخل المحتل - وكالة سند للأنباء

قال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، إن مساعي حزب "الليكود" لشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة من خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، تعكس "خوفًا حقيقيًا" لدى بنيامين نتنياهو من تنامي المشاركة السياسية والتصويت العربي وقدرتهما على تغيير موازين القوى داخل الكنيست.

وأوضح أبو شحادة، في حديثٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أن محاولات شطب القائمتين ليست منفصلة عن المعركة الانتخابية التي يخوضها نتنياهو، معتبرًا أن رئيس حكومة الاحتلال يدرك أن ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع الفلسطيني بالداخل قد يشكل عاملًا حاسمًا في تقليص قوة معسكر اليمين المتطرف وزيادة فرص خصومه في تشكيل أغلبية داخل الكنيست.

وأضاف أن طلبات الشطب ستخضع للمسار القانوني والسياسي المعمول به، متوقعًا أن تصل القضية في نهاية المطاف إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، وأن ترفض المحكمة محاولة منع القوائم العربية من خوض الانتخابات.

لكنه استدرك بالقول أنّ "إسرائيل التي نراها اليوم ليست إسرائيل التي عرفناها قبل سنوات"، مضيفًا أن ما جرى خلال حرب الإبادة وما رافقها من تحولات سياسية ومجتمعية عميقة يجعل من الصعب استبعاد أي سيناريو، بما في ذلك محاولة تمرير قرار يمنع التمثيل العربي من المشاركة في الانتخابات.

ورأى أبو شحادة أن الشكوى التي تقدم بها الليكود لا يمكن قراءتها باعتبارها مسألة قانونية فحسب، بل هي جزء من معركة سياسية يقودها "نتنياهو" ضد المشاركة العربية نفسها، ومحاولة لتقليص وزن الصوت الفلسطيني في الانتخابات المقبلة.

وقال إن "المعادلة واضحة؛ كلما ارتفعت نسبة التصويت العربي ارتفع تمثيل القوائم العربية، وهذا يأتي بصورة مباشرة على حساب قدرة اليمين واليمين المتطرف على الاحتفاظ بحجم تمثيل يسمح لنتنياهو بتشكيل حكومة".

وأشار إلى أن القائمتين العربيتين قادرتان، وفق تقديراته، على حصد ما بين 13 و15 مقعدًا في حال ارتفاع نسبة المشاركة والتصويت، وهو رقم من شأنه أن يجعل التمثيل العربي كتلة قوية ومؤثرة في مشهد الكنيست الإسرائيلي.

وأضاف أن أهمية هذا العدد من المقاعد لا تقتصر على ما تستطيع القوائم العربية فعله داخل الكنيست، بل تمتد إلى أثرها المباشر في توزيع المقاعد بين الكتل الأخرى، موضحًا أن زيادة التمثيل العربي تعني، في الحد الأدنى، الحد من وزن الأحزاب اليمينية والمتطرفة داخل البرلمان.

وتابع أنّ "نتنياهو يفهم جيدًا أن ارتفاع التصويت العربي قد يمنح منافسيه فرصة أكبر للوصول إلى أغلبية قادرة على إسقاطه، ولهذا فهو يخوض معركة ليس فقط ضد الأحزاب العربية، بل ضد شرعية المشاركة السياسية للمجتمع العربي بأكمله".

وأكد أن نتنياهو "مستعد لفعل كل ما يستطيع من أجل البقاء في الحكم وعدم السقوط"، معتبرًا أن محاولة شطب القوائم العربية تأتي بالتوازي مع حملة تحريض واسعة تستهدف المواطنين الفلسطينيين في الداخل وتشكك في شرعية تمثيلهم السياسي.

وأوضح أنّ المعركة الانتخابية الحالية تحولت إلى معركة على الصوت العربي، لافتًا إلى أن نتنياهو ومعسكره يسعيان إلى إحباط المشاركة الفلسطينية والعربية وإضعافها، بعدما أصبح واضحًا أن ارتفاعها قد يغير شكل الكنيست المقبل ويقلب معادلات تشكيل الحكومة.

وشدد أبو شحادة أن مواجهة هذه المحاولات لا تكون فقط في المسار القانوني أمام المؤسسات الإسرائيلية، وإنما برفع نسبة المشاركة السياسية والتصويت وتحويل محاولات الإقصاء والتحريض إلى دافع لتعزيز حضور المجتمع الفلسطيني وتأثيره في الانتخابات المقبلة.