الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

خلافات مركّبة حول التجنيد والميزانية..

حوار خاص أبو شحادة: "إسرائيل" تتجه نحو أزمة داخلية عميقة قد تفكك ائتلاف نتنياهو

حجم الخط
سامي أبو شحادة.jpg
الناصرة- وكالة سند للأنباء

أكد رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، أن المشهد السياسي في "إسرائيل"، يتجه نحو أزمة داخلية عميقة، قد تُفضي إلى تفكك الائتلاف الحكومي وإجراء انتخابات مبكرة، نتيجة تصاعد الخلافات بين مكونات الحكومة وعلى رأسها حزب "شاس" والأحزاب الحريدية بسبب قانون التجنيد، إضافة إلى أزمة الميزانية التي لم يبدأ النقاش حولها حتى اللحظة.

وقال أبو شحادة في تصريح خاص بـ"وكالة سند للأنباء"، إن حزب "شاس" أعلن نيته الانسحاب من الائتلاف الحاكم وعدم الالتحاق بمسؤولياته الحكومية احتجاجًا على قانون التجنيد الجديد.

واعتبر أن هذه الخطوة كانت متوقعة منذ فترة، إذ تمثل قضية التجنيد بالنسبة للأحزاب الدينية أزمة مبدئية تهدد وحدة الحكومة وتوازنها الداخلي.

ويواصل "الحريديم" احتجاجاتهم ضد التجنيد في الجيش عقب قرار المحكمة العليا الإسرائيلية، في 25 يونيو/ حزيران 2024، بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويشكل "الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان "إسرائيل" البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

ويعلو صوت كبار الحاخامات، الذين ينظر إلى أقوالهم باعتبارها فتوى دينية "للحريديم"، بالدعوة إلى رفض التجنيد، بل و"تمزيق" أوامر الاستدعاء.

أزمة الميزانية

وفيما يتعلق بالميزانية، أوضح أبو شحادة أنها الأزمة الأهم حاليًا، إذ يتوجب على الحكومة المصادقة عليها قبل نهاية العام أو في أقصى تقدير قبل شهر مارس المقبل.

وأضاف: "إذا لم تُقر الميزانية حتى ذلك الحين، فإن الحكومة ستسقط تلقائيًا، وهذه هي الضربة السياسية التي يخشاها نتنياهو أكثر من أي شيء آخر".

وفي مارس/آذار الماضي، صدّق الكنيست على ميزانية "إسرائيل" لعام 2025، والتي بلغت حوالي 619 مليار شيكل، مع سقف عجز عند 4.9 بالمئة، فيما بلغت ميزانية الأمن نحو 110 مليارات شيكل.

وكانت خلافات قد اندلعت بين وزارتي المالية والجيش الإسرائيليتين مؤخرا حول مسألة الإضافة إلى الميزانية.

الانتخابات في مشهد سياسي "غريب"

وفيما يرتبط بالانتخابات، أشار أبو شحادة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بدأ فعليًا مشاورات مع قادة الائتلاف والمعارضة للاتفاق على موعد مبكر للانتخابات، في محاولة لتجنب الانهيار الحكومي.

ووفق تقديراته، يحاول نتنياهو تحديد موعد الانتخابات في شهر يونيو القادم بدلًا من الموعد الرسمي في أكتوبر، وقد يتم التوصل لتسوية حول إجرائها في شهري مارس أو أبريل المقبلين.

وبيّن أن نتنياهو يواجه ضغطًا متزايدًا من الإدارة الأمريكية الحالية، وأن المشهد السياسي "غريب ومثير للدهشة" بعد مشاركة مسؤولين أمريكيين في جلسات حكومية إسرائيلية داخلية.

وقدّر أبو شحادة أن ترامب وإدارته الجديدة رأوا أن نتنياهو في حرب مفتوحة مع العالم ومع حكومته، وأن فشله في تمرير الميزانية يجعله مضطرًا للذهاب إلى الانتخاب".

ورأى أن الأزمات ستتفاقم خلال الأسابيع القادمة، مشيرًا إلى أن نتنياهو سيحاول التوصل إلى اتفاق شامل حول موعد الانتخابات تحت ذريعة العجز عن تمرير قانون التجنيد والميزانية معًا.

وأوضح أن القانون الإسرائيلي يتطلب فترة 90 يومًا للتحضير للانتخابات بعد الإعلان عنها، ما يعني أن أي انتخابات قادمة ستكون في الربيع المقبل إذا تم الإعلان عنها في يناير القادم.

شركاء في الإبادة

وانتقد أبو شحادة بشدة موقف الأحزاب الإسرائيلية من جرائم الحرب في غزة، مؤكدًا أن كل مكونات الائتلاف شريكة في الإبادة، وشريكة في الدبابة كما هي شريكة في السياسة، وأن الصمت على الجرائم الإسرائيلية هو تواطؤ سياسي وأخلاقي مكشوف.

كما أشار إلى أن اليمين الإسرائيلي يعيش حالة من الفوضى السياسية، حيث أصبحت بعض الكتل مثل كتلة بينيت ترى في نجاح الأحزاب العربية تهديدًا لمستقبلها السياسي، رافضة أي تعاون مشترك أو تشكيل قائمة عربية موحدة.

وأوضح أن التيارات الفلسطينية في الداخل المحتل، وخصوصًا التجمع والجبهة ومع الطيبي، تقترب من تفاهمات وطنية جديدة تهدف لتوحيد الموقف الفلسطيني في الداخل، بينما يستمر منصور عباس في الاقتراب من التيارات اليمينية على حساب المشروع الوطني، فيما وصفه أبو شحادة بأنه "ابتعاد خطير عن الفكر الوطني الحقيقي".

وأكد رئيس حزب التجمع أن "إعادة تنظيم العمل الوطني العربي داخل إسرائيل ضرورة ملحة".

وختم حديثه قائلًا: إذا عملنا بشكل صحيح، نستطيع أن نرفع تمثيلنا إلى 15 مقعدًا بدلًا من عشرة، فالقوة موجودة لكنها بحاجة إلى إرادة سياسية وطنية صادقة لمواجهة التحديات المقبلة.

وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت الماضي، عزمه الترشح في الانتخابات العامة المقبلة، وعبر عن ثقته في تحقيق الفوز مجددا برئاسة الحكومة.

وفي مقابلة مع قناة (14) العبرية، قال نتنياهو ردا على سؤال بشأن نواياه السياسية وعزمه الترشح لمنصب رئيس الوزراء لولاية أخرى: "نعم، وأؤمن بأنني سأفوز، بعون الجمهور".

ويأتي هذا التطور، عقب حديث هيئة البث الإسرائيلية، الجمعة الماضية، عن تخطيط نتنياهو لتقديم موعد الانتخابات العامة إلى يونيو/ حزيران 2026، بدلا من 3 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته، دون صدور إعلان رسمي بعد.

وبحسب نتائج استطلاع رأي نشرتها صحيفة "معاريف"، سيحصل معسكر نتنياهو على 52 مقعدا في الكنيست، مقابل 58 للمعسكر المعارض، و10 مقاعد للأحزاب العربية "في حال إجراء الانتخابات اليوم".

ووفقا للقانون في "إسرائيل"، يلزم لتشكيل الحكومة الحصول على تأييد 61 عضوا على الأقل من أعضاء الكنيست الـ120.

وتؤكد أحزاب المعارضة رفضها الدخول في أي تحالف مع الأحزاب العربية لتشكيل حكومة.

وتولّى نتنياهو، منصب رئيس وزراء في خمس ولايات غير متتالية، ليصبح أطول من شغل هذا المنصب في تاريخ "إسرائيل"، وذلك رغم ملفات الفساد العديدة التي تلاحقه منذ سنوات.