حذّر المنسق الإنساني للأراضي الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، اليوم الأربعاء، من مخاطر جسيمة تهدد حياة مئات العائلات المتبقية في مبانٍ متضررة وغير آمنة في مختلف أنحاء قطاع غزة، وذلك عقب الفاجعة الناجمة عن انهيار مبنى عمارة السعادة، غربي مدينة غزة.
واستشهد 21 فلسطينيًا على الأقل بينهم 8 أطفال، وأصيب أكثر من 14 شخصًا فيما لا يزال نحو 68 شخصًا في عداد المفقودين، إثر انهيار مبنى عمارة السعادة السكني المؤلف من ستة طوابق، في شارع الصناعة غربي، مدينة غزة، فجر اليوم الأربعاء، وفقا لما أعلنه الدفاع المدني الفلسطيني بغزة.
وقال "الأكبروف" في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن مبنى عمارة "السعادة" كان يضم لحظة انهياره نحو 100 شخص، بينهم 50 طفلاً، ومشدداً على ضرورة بذل كل جهد ممكن للوصول إلى المفقودين أسفل المبنى.
وأشاد المنسق الإنساني بجهود الاستجابة الإقليمية، مشيراً إلى أن مصر قدمت معدات ثقيلة لدعم عمليات الإنقاذ، فيما تستعد كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر لإرسال مواد إغاثية.
ولفت إإلى أن المنظمات الإنسانية تعمل بجهود مكثفة عبر مخزوناتها المحدودة لتوفير الرعاية الصحية والمأوى والمستلزمات الأساسية للناجين.
ومع اقتراب موسم الأمطار، أشار البيان إلى تحركات جارية لدعم العائلات الراغبة بالانتقال الطوعي من المباني المتضررة والمناطق المهددة بالفيضانات، مؤكداً أنه "لا ينبغي لأحد أن يضطر للمخاطرة بحياته لمجرد العثور على مكان يؤويه".
وجدد "الأكبروف" نداءه العاجل للمطالبة بإصدار موافقات فورية لإدخال المعدات الثقيلة وأجهزة الإنقاذ المتخصصة والوقود، وتسريع وصول الخيام والأغطية البلاستيكية والمواد الإغاثية إلى المجتمعات الأكثر هشاشة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة.
واختتم المنسق الإنساني بيانه بتقديم التعازي لعائلات الضحايا، ومشدّداً على أن "كل دقيقة لها ثمنها في سباق إنقاذ الأرواح".
بينما عاشت غزة فجيعة جديدة فجر اليوم الأربعاء إثر انهيار بناية سكنية في منطقة الصناعة تضررت مرارًا جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، تتوالى التحذيرات من خطر حقيقي يواجه آلاف السكان مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الأعداد الهائلة للمنازل والعمارات المتضررة وغير الآمنة والتي ما زالت تؤوي عائلات لم تجد مأوى بديلاً.
وبحسب وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة فإن 3000 مبنى في القطاع مصنف ضمن المباني الآيلة للسقوط، ما يهدد آلاف العائلات، فيما أعلنت وزارة الصحة تسجيل 50 شهيداً جراء انهيارات المباني المتضررة منذ أكتوبر / تشرين الأول 2023.
ورغم إدراك أصحاب هذه المباني المدمرة جزئيا، لحجم الخطر، يضطر مئات المواطنين للبقاء فيها بسبب انعدام البدائل السكنية، وعدم وجود مساحات كافية لإقامة مخيمات جديدة، فضلًا عن الصعوبة البالغة في الحصول حتى على خيمة.
