كشفت محافظة القدس عن تصاعد أداء المستوطنين طقوسًا دينية علنية داخل المسجد الأقصى المبارك، بعد توثيق صلوات تلمودية جماعية وتشكيل حلقات شرق القدس، بالتزامن مع السماح بإدخال أوراق الصلاة الدينية إلى المسجد للمرة الأولى في نيسان/أبريل الماضي.
وقالت محافظة القدس، في بيان تابعته "وكالة سند للأنباء"، إن مقطعًا مصورًا وثّق مستوطنين وهم يضعون أوراق الصلاة الدينية، ويؤدون صلوات كاملة، إلى جانب تشكيل حلقات في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى.
وأوضحت أن هذه الممارسات تأتي في سياق تصاعد الطقوس الدينية العلنية داخل المسجد، وتحويل المنطقة الشرقية تدريجيًا إلى نقطة رئيسية لأدائها خلال اقتحامات المستوطنين.
وأظهر المقطع المصور المستوطنين وهم يؤدون الطقوس بصورة جماعية وعلنية، خلال اقتحاماتهم اليومية للمسجد، مع بقائهم في المنطقة الشرقية لأكثر من نصف ساعة.
وأشارت المحافظة إلى أن السماح بإدخال أوراق الصلاة إلى المسجد الأقصى بدأ للمرة الأولى في نيسان/أبريل الماضي، معتبرةً أن هذه الخطوة شكّلت تحولًا في طبيعة الممارسات التي ترافق اقتحامات المستوطنين.
ولفتت إلى أن ما يجري يندرج ضمن محاولات متكررة لتحويل شرق المسجد الأقصى إلى موقع ثابت للطقوس الدينية للمستوطنين، بعدما اقتصرت المطالب في مراحل سابقة على الدعوة إلى إقامة صلوات علنية وتخصيص أماكن داخل المسجد لأدائها.
وبحسب المحافظة، انتقلت هذه المطالب تدريجيًا إلى ممارسات متكررة، بالتوازي مع محاولات لوصف المنطقة الشرقية بأنها موقع مخصص للصلاة أو "كنيس غير معلن" داخل المسجد الأقصى.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى خلال الأعياد والمناسبات اليهودية، ولا سيما ما يسمى "رأس السنة العبرية"، الذي يشهد منذ خمسة أيام اقتحامات مكثفة وطقوسًا تلمودية في باحات المسجد.
