أعلنت السلطات الروسية مصادرة الأعمال والأصول المتبقية لشركة الأغذية السويسرية العملاقة "نستله" وثلاث مجموعات فرنسية، في خطوة جديدة تستهدف الشركات الغربية ردا على العقوبات المفروضة على موسكو بسبب حربها على أوكرانيا.
وقضى مرسوم وقعه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ساعة متأخرة الخميس بنقل العمليات الروسية لكل من "نستله" وسلسلة متاجر التجزئة الفرنسية "أوشان" وسلسلة "لوروا ميرلان" السابقة لمستلزمات البناء وتحسين المنازل المعروفة حاليا باسم "ليمانا برو"، إلى شركة تدعى "إل إي في مانجمنت".
كما يشمل المرسوم الفروع الروسية لمجموعة الخدمات اللوجستية الفرنسية "إف إم لوجيستيك".
وقال الكرملين، اليوم الجمعة، إن أحد العوامل التي تقف وراء قرار وضع أصول شركتي نستله وأوشان في روسيا تحت الإدارة المؤقتة هو أنهما تنتميان إلى دول "معادية".
وأضاف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين أن الإجراء مؤقت ولن يتم اتخاذ أي قرارات أخرى بشأن تلك الأصول.
وكانت معظم الشركات الغربية قد سارعت إلى بيع عملياتها وممتلكاتها في روسيا، أو على الأقل عزلها، عقب الحرب على أوكرانيا، على خلفية العقوبات التي فرضت قيودا على التجارة في معظم السلع.
ومنذ ذلك الوقت وضعت روسيا عراقيل أمام خروج الشركات، إذ فرضت الحصول على موافقة رئاسية لإتمام الصفقات أو عمدت إلى مصادرة الأصول مباشرة.
وقالت وسائل إعلام روسية رسمية إن موسكو تنقل أصول الشركات الأجنبية إلى الإدارة المؤقتة كإجراء "سيادي مشروع" لحماية اقتصادها، ردا على تجميد الغرب أصولا روسية، واستنادا إلى مبدأ المعاملة بالمثل وقوانينها الداخلية.
وأشارت إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى "الحفاظ على استمرارية عمل هذه الشركات، وحماية الوظائف، وضمان توريد السلع الأساسية للمواطنين".
من جانبها، أكدت شركة نستله، التي تعمل في السوق الروسية منذ عام 1994، في بيان "التزامها باتخاذ كافة الخطوات اللازمة لحماية حقوقها وضمان استمرار العمليات التجارية بما يخدم مصالح جميع الأطراف المعنية، ولا سيما موظفيها".
وأضافت الشركة -اليوم الجمعة- أنها "تقيّم الوضع والخيارات المتاحة أمامها"، بدون تقديم تفاصيل عن عملياتها المتبقية في روسيا.
وتشدد روسيا الرقابة على الأصول المملوكة لجهات أجنبية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022. ويمنح مرسوم صادر عام 2023 ووقعه بوتين موسكو سلطة وضع أصول الدول التي تعتبرها "غير صديقة" تحت الإدارة المؤقتة.
ولدى شركة "نستله" ستة مصانع في روسيا، تنتج القهوة ومنتجات العناية بالحيوانات الأليفة وحليب الأطفال، ويعمل لديها سبعة آلاف موظف هناك، وحققت مبيعات بلغت نحو ملياري فرنك سويسري (نحو 2.5 مليار دولار) في عام 2021، وهو آخر عام أصدرت بيانات بشأنه.
