أجرى رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، سلسلة اتصالات مكثفة مع الوسطاء، في ضوء التطورات الخطيرة في قطاع غزة، وتصاعد الاستهدافات الإسرائيلية، تزامناً مع انهيار مبانٍ سكنية متضررة ومتصدعة بفعل الحرب، وما أسفر عنه ذلك من شهداء ومصابين.
وحذر الحية في رسائل بعث بها إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة، من تفاقم المخاطر الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض وتأمين المباني المهددة بالانهيار، وتعطيل إدخال الكرفانات وخيام الإيواء ومستلزمات الحماية من البرد والأمطار؛ ما يترك عشرات الآلاف في ظروف إيواء غير آمنة.
وشدد على خطورة تصاعد الاستهدافات والاغتيالات في قطاع غزة، واستمرار الاعتداءات والانتهاكات في الضفة الغربية والمسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن ذلك يقوّض فرص الهدوء والاستقرار، ويمثل، إلى جانب القيود المفروضة على الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، تعطيلاً للالتزامات الواردة حول خطة الرئيس ترامب.
ودعا الوسطاء والأطراف المعنية إلى مواصلة الضغط على الاحتلال للالتزام بما تم الاتفاق عليه، ولا سيما استحقاقات المرحلة الأولى، وفي مقدمتها وقف الاستهدافات والاغتيالات، والسماح الفوري ودون قيود بإدخال الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والإيواء وسائر الاحتياجات اللازمة لمواجهة فصل الشتاء.
وأكد الوسطاء، خلال الاتصالات، مواصلة جهودهم لإغاثة قطاع غزة وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، واستمرار اتصالاتهم مع الأطراف المعنية والمؤثرة للدفع باتجاه تنفيذ الاتفاق والوفاء باستحقاقاته.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، ارتفع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع جراء خروقات الاحتلال إلى 1386 شهيدًا، إضافة إلى 4784 إصابة، وفق آخر معطيات وزارة الصحة الفلسطينية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاقية وقف إطلاق النار والهدنة الموقعة يوم 10 أكتوبر 2025 في مدينة شرم الشيخ المصرية بوساطة عربية وأمريكية، وخلافًا للتفاهمات الأخيرة في تموز 2026 حول تنفيذ المرحلة الثانية من التهدئة.
