الساعة 00:00 م
الأحد 20 سبتمبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.07 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

في يوم"الغفران".. الاحتلال يحول القدس لثكنة عسكرية ويصعد استباحته للأقصى

من المقبرة إلى الساحات.. كيف تحاول جماعات "الهيكل" فرض واقع جديد شرقي الأقصى؟

متابعة خاصة بالفيديو والصور نفاد الوقود يعطل المستشفى الكويتي بغزة

حجم الخط
توقف العمل في المستشفى الكويتي
غزة_ وكالة سند للأنباء

في تطور خطير ينذر بكارثة صحية وشيكة، يواجه القطاع الصحي في قطاع غزة خطر توقف مرافقه الحيوية عن العمل، أعلن مستشفى الكويت التخصصي، بخانيونس جنوب قطاع غزة، اليوم الأحد، تعليق العمل فيه بشكل كامل، بعد نفاد الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء، ما حرم ما لا يقل عن 3 آلاف مريض من تلقي العلاج.

وقفة احتجاجبة أمام المستشفى

ونظم العاملون في القطاع الصحي وقفة احتجاجية أمام مستشفى الكويت للمطالبة بالتدخل الفوري لإدخال الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات رسمية من أن انعدام مقومات التشغيل يضع المستشفى على حافة الإغلاق الكامل.

وفي عقاب الوقفة الاحتجاجية، حذر رئيس مجلس إدارة المستشفى الكويتي، د.صهيب الهمص، خلال حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" من أزمة خانقة غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب، ترتكز على نقص حاد في الوقود، والزيوت، والإطارات، وقطع الغيار، فضلاً عن النقص المتزايد في الأدوية والمستهلكات الطبية الأساسية.

وأكد أن منع إدخال الوقود يمثل التهديد الأكبر لاستمرار عمل المرافق الطبية، مشددا على أن هذه الأزمة إنسانية بحتة، وليست ضغطاً إعلامياً.

ويأتي هذا التحذير في ظل الأرقام الحرجة لحجم الخدمات المتوقفة  والتي يقدمها المستشفى يومياً بشكل مجاني للمرضى والنازحين، والتي تشمل بحسب "الهمص": استقبال وخدمة أكثر من 2,500 مريض يومياً، وإجراء أكثر من 50 عملية جراحية يومياً.

كما كانت المستشفى تنفذ أكثر من 10 عمليات في مناظير الجهاز الهضمي يومياً، إلى جانب عشرات حالات الولادة الطبيعية والقيصرية، وفقا لما أورده رئيس مجلس إدارة المستشفى.

وعلى الرغم من الشلل المالي وانعدام البدائل وتشعب الأزمات التي تؤدي إلى اضطرابات كبرى في كفاءة تقديم الخدمات، أكدت الطواقم الطبية إصرارها على مواصلة أداء واجبها الإنساني بدعم من عزيمة الكوادر التي أُعدت لمثل هذه الظروف.

واختتمت الوقفة برسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن المطالب لا تتعلق بالرفاهيات، بل بالحد الأدنى من الأساسيات والوقود لضمان إنقاذ حياة الآلاف، مع التأكيد على أن استمرار العمل الطبّي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بتكامل منظومة الوقود والأدوية التي باتت على وشك النفاد التام.

إدارة المستشفى: كنا نعمل بأقل الإمكانات

بدوره، أكد مدير المستشفى د. جمال الهمص، بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن إدارة المستشفى كانت تعمل بأقل الإمكانيات المتوفرة لخدمة المواطن الفلسطيني النازح، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وقطع غيار الأجهزة.

وأوضح "الهمص" أن منظمة الصحة العالمية أبلغتهم خلال الأيام الماضية بوقف توريد الوقود، محذراً من أن عدم تشغيل المولدات يعني حرمان المستشفى من مصدر الطاقة الوحيد المتاح فيه.

 وأشتر إلى انقطاع شبكة الكهرباء العمومية داخل المستشفى منذ بداية الحرب على غزة، ما اضطر المستشفى للاعتماد الكامل على مولدات الطاقة.

ولفت إلى أن هذه المولدات تحتاج إلى أدوات وقطع غيار لضمان عملها، غير أنها تتعرض للاستهداف يوماً بعد يوم، مؤكداً أن المستشفى من دون كهرباء لا يمكنه إجراء أي عمليات جراحية.

وكان المستشفى الكويتي في مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة، قد أعلن أمس السبت، توقف العمل في أقسامه كافة باستثناء قسم الطوارئ، مشيرا إلى توقف كل الأقسام اعتباراً من اليوم الأحد، بسبب توقف إمدادات الوقود اللازمة لتشغيله.

5.jpeg

4.jpeg

2.jpeg

1.jpeg

توقف إمدادات الوقود عن المراكزالصحية

والأسبوع الماضي، أعلن مدير جمعية الإغاثة الطبية بقطاع غزة، محمد أبو عفش، أن منظمة الصحة العالمية أبلغت بعض المراكز الصحية المستفيدة من إمدادات الوقود، بأن تزويدها به سيتوقف بعد التاسع عشر من سبتمبر/ أيلول الجاري، مما قد يؤدي إلى توقف أو تعطل الخدمات في نحو سبعة مراكز صحية غير حكومية وأهلية.

وقال أبو عفش، في تصريحٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء"، إنّ بعض المؤسسات تلقت إشعارات رسمية بهذا الخصوص بينما لم تُبلغ أخرى بعد، مع وجود مخاوف من امتداد القرار ليشمل مراكز إضافية كجمعية الإغاثة الطبية.

وفي السياق ذاته، حذر مدير البرامج الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بشار مراد، قبل أيام، من أن قطاع غزة يقف على أعتاب أكبر كارثة صحية منذ بداية الحرب، مؤكداً أن أكثر من 17 مستشفى مهددة بالتوقف الكامل جراء نفاد المحروقات.

وأشار مراد، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء" الثلاثاء الماضي، إلى أن المنظومة الطبية تواجه عجزًا كبيرًا في الأدوية والأسرّة وسيارات الإسعاف، إلى جانب توقف كافة أجهزة الرنين المغناطيسي السبعة في القطاع وتضرر المختبرات المركزية نتيجة منع إدخال قطع الغيار والمعدات الطبية.

انهيار المنظومة الصحية

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.