اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة، وأدوا طقوسًا تلمودية داخلها، بحماية عناصر شرطة الاحتلال الإسرائيلي والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها.
وقالت مصادر مقدسية، إن 91 مستوطنًا اقتحموا باحات المسجد الأقصى على شكل مجموعات من جهة "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة الاحتلال منذ العام 1967، وتجولوا فيها؛ قبل الخروج من "باب السلسة".
ونبهت إلى أن المستوطنين تلقوا شروحات حول "الهيكل" المزعوم، وأدى بعضهم طقوسًا وصلوات تلمودية، لا سيما قرب مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى.
وتعرض المسجد الأقصى لسلسلة اعتداءات إسرائيلية منذ مطلع الأسبوع الجاري، تزامنا مع "عيد الغفران" اليهودي.
وشملت الاعتداءات أداء طقوس وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية، وإدخال أدوات وكتب وملابس دينية، إلى جانب مشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي في الاقتحامات والطقوس، في تصعيد يستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد.
وتزامنًا مع حلول ما يُسمى "يوم الغفران" (الكيبور)، تحولت مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية واسعة النطاق في ظل هجمة تهويدية غير مسبوقة تقودها المؤسسة الرسمية لدى الاحتلال الإسرائيلي وجماعات الهيكل المزعوم.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتتوج موسم الأعياد اليهودية الذي انطلق برأس السنة العبرية، مترافقًا مع تصعيد خطير في اقتحامات المسجد الأقصى، وفرض إجراءات قمعية، وعقاب جماعي بحق الأهالي والمقدسيين.
وعادة ما تتصاعد الاقتحامات الاستيطانية للمسجد الأقصى في موسم الأعياد اليهودية، والذي بدأ برأس السنة العبرية في 12 سبتمبر/ أيلول، ويتواصل مع عيدي الغفران والعرش حتى مطلع أكتوبر/ تشرين الأول القادم، وسط دعوات من جماعات استيطانية لزيادة الاقتحامات.
