أكد القيادي في حركة "فتح"، أحمد غنيم، أن مبادرة الأسير مروان البرغوثي بشأن توحيد الحركة قد جرى تسليمها رسميًا إلى قيادة الحركة واللجنة المركزية والمجلس الثوري، موضحًا أن جوهرها يقوم على استعادة الوحدة الداخلية لـ "فتح" بمختلف مكوناتها، وإنهاء حالة التهميش والإقصاء وقرارات الفصل التي طالت كوادر وشخصيات فتحاوية.
وأوضح غنيم في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" أن المبادرة تدعو بصورة أساسية إلى ذهاب حركة "فتح" إلى الانتخابات موحدة، عبر قائمة جامعة تعبر عن مختلف مكوناتها وتياراتها، وليس عن فريق واحد داخل الحركة، مشددًا أن المطلوب هو إنجاز هذه الوحدة بشكل فعلي قبل الوصول إلى مرحلة تشكيل القائمة الانتخابية.
وأضاف غنيم: "أنا ملتزم شخصيًا بمبادرة مروان البرغوثي"، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن شكوكه إزاء طريقة تعاطي قيادة الحركة معها، قائلًا إنه لم يلمس حتى اللحظة وجود آليات عملية وحقيقية تترجم الاستجابة للمبادرة على أرض الواقع.
وتابع أن المبادرة لم تُطرح باعتبارها إنذارًا مرتبطًا بسقف زمني محدد، وإنما طالبت بأن تذهب حركة فتح موحدة إلى الاستحقاق الانتخابي، وهو ما يقتضي اتخاذ خطوات جادة قبل تشكيل القوائم، مضيفًا: "حتى اللحظة لم نسمع عن خطوات واضحة تعبر عن تنفيذ ذلك".
وأشار غنيم إلى أنّه في حال عدم الاستجابة للمبادرة، فإن هناك تحركات ونقاشات باتجاه تشكيل ائتلاف وطني، مبينًا أن موقفهم النهائي من الانتخابات سيُحدد خلال الأيام المقبلة استنادًا إلى التطورات وطريقة تعامل قيادة فتح مع مبادرة الوحدة.
مكانة البرغوثي الرئاسية والتشريعية
وفيما يتعلق بموقف البرغوثي من القوائم الانتخابية، أكد غنيم أنه لا يحق لأحد التحدث باسم مروان البرغوثي بشأن دعمه لقائمة معينة أو ترؤسه لها. واعتبر أن أي حديث من هذا النوع، ما لم يصدر عنه بصورة واضحة، لا يعبر بالضرورة عن موقفه الحقيقي.
وأوضح أن البرغوثي "أوسع من أن يتم اختزاله في قائمة تمثل جزءًا أو فريقًا من حركة فتح"، مشيرًا إلى أن من غير الحكمة وضعه في إطار قائمة فئوية أو اجتزائه ضمن حالة داخلية محددة، في ظل ما يتمتع به من حضور وطني واسع يتجاوز الانقسامات الداخلية في الحركة.
وشدد غنيم على ضرورة التفريق بوضوح بين مسألة القوائم التشريعية والترشح للانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أن البرغوثي مطروح مرشحًا للرئاسة ويحظى، بحسب تقديره، بدرجة واسعة من الإجماع الوطني، وأن قوى وقوائم وطنية وائتلافية ومستقلة وحركية تتبنى ترشحه للرئاسة.
ورأى أن التعامل مع البرغوثي يجب أن يكون بعيدًا عن "المصالح الانتهازية والضيقة"، مضيفًا: "مروان يجب أن يكون محمولًا على أكتاف شعبنا الفلسطيني، لا أن يُختزل في قائمة بعينها أو فريق بعينه داخل حركة فتح.
