نعى "التجمع الوطني" للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، اليوم السبت، الشهيدتين ماري حافظ أبو داوود وابنتها ميسا أبو داوود، اللتين ارتقتا فجر اليوم إثر قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية غرب مدينة غزة.
وكانت مصادر طبية في مجمع الشفاء، قد أفادت باستشهاد 5 مواطنين؛ بينهم 4 نساء، فجر اليوم، وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي جوي استهدف شقة سكنية مأهولة في مدينة غزة.
وأدان تجمع العشائر، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، حرب الإبادة الشاملة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني بمختلف مكوناته وطوائفه بقطاع غزة.
وأكد أن الاحتلال أعدم خلال حرب الإبادة نحو 30 من أبناء الشعب الفلسطيني المسيحيين، ومسح عائلة كاملة من آل الصوري، مشددًا على أن الدم الفلسطيني واحد ولا يفرق بين مسلم ومسيحي حيث تقاسم الجميع ويلات الحصار والجوع والنزوح.
وأشار إلى استهداف الاحتلال المتعمد للمقدرات الدينية والثقافية والتعليمية التابعة للكنيسة، بما في ذلك كنيسة العائلة المقدسة، ومدرسة العائلة المقدسة، والمركز الثقافي الأرثوذكسي، ومدرسة راهبات الوردية، فضلًا عن الأضرار السابقة التي لحقت بكنيسة القديس برفيريوس.
وأوضح "التجمع" أن هذه الانتهاكات الجسيمة، المتزامنة مع الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية، تفضح حجم الخطر المحدق بالمدنيين العزل.
وطالب، المجتمع الدولي بتحرك عاجل وفاعل لضمان حماية المدنيين ودور العبادة والمنشآت المدنية، ووقف حرب الإبادة، التزامًا بقواعد القانون الدولي الإنساني وعدم التنصل من مسؤولية حماية الإنسان الفلسطيني ومقدساته.
ويأتي هذا البيان ليؤكد على وحدة النسيج الوطني والمجتمعي في قطاع غزة في مواجهة حرب الإبادة المستمرة، حيث طالت آلة الدمار الإسرائيلية البشر والحجر ومختلف دور العبادة والمؤسسات التعليمية والثقافية التاريخية دون تمييز.
ويعكس استهداف الكنائس والمؤسسات المسيحية تعمدًا صريحًا لتدمير الهوية الحضارية والثقافية المتنوعة للشعب الفلسطيني، في تحدٍ صارخ لكل المواثيق الدولية التي تكفل حماية الأعيان المدنية ودور العبادة، وفق "بيان التجمع الوطني".
وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الـ 359 على التوالي، خرق اتفاقية وقف إطلاق النار والتهدئة الهشة في قطاع غزة، عبر عمليات قصف مدفعي وجوي ونسف منازل ومنشآت في مختلف مناطق القطاع المنكوب.
