الساعة 00:00 م
السبت 03 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.43 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

شطب وإقصاء وبقاء المشتركة.. معركة الصوت العربي داخل "الكنيست"

"أبو شحادة": سنكمل معركتنا وسندعم القائمة المشتركة

أرواح أنهكتها الإبادة وقهر الإعالة.. ماذا يعني أن يكون رُبع نساء غزة معيلات لأسرهنّ؟

شطب وإقصاء وبقاء المشتركة.. معركة الصوت العربي داخل "الكنيست"

حجم الخط
التمثيل العربي بالكنيست
الداخل المحتل - وكالة سند للأنباء

في أعقاب قرار محكمة الاحتلال العليا إلغاء شطب القائمة العربية المشتركة والموحدة وعوفر كسيف، مقابل تثبيت اتجاه شطب رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة الذي دفعه لسحب ترشحه، تواصلت ردود الفعل السياسية والشعبية في الداخل الفلسطيني، محذرة من خطورة ملاحقة الصوت العربي ومحاولة إقصائه عن المشهد السياسي.

وقال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، إنّ قرار سحب ترشحه لانتخابات الكنيست جاء بعد متابعة قرار لجنة الانتخابات المركزية ومحاولة مواجهته أمام المحكمة العليا، في ظل ملاحقة سياسية تهدف لإقصاء صوت التجمع.

وأوضح أبو شحادة في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أنه اتخذ أصعب قرار في مسيرته السياسية، مضيفًا: "نحن أمام أجواء من التحريض والتخويف والملاحقة السياسية، وقد انعكس ذلك على المسار القضائي، وأصبح الاستمرار في المعركة يحمل أضرارًا لا تقتصر على شخصي، بل قد تمتد إلى التجمع والقائمة المشتركة وإلى مساحة العمل السياسي المتاحة أمام مجتمعنا".

ووصف ما جرى بأنه "ظلم سياسي"، مستدركًا "لكن مسؤوليتنا كانت أن ننظر إلى المصلحة السياسية الأوسع وألا نسمح بتحويل استهداف شخص إلى أداة لضرب مشروعنا السياسي بأكمله".

وتوقفت قيادات العمل الوطني والسياسي في الداخل المحتل عند هذه التطورات، محذرة من دلالاتها العميقة على مستقبل العمل السياسي العربي.

الطيبي: محاصرة التمثيل السياسي للعرب

وقال رئيس الحركة العربية للتغيير وعضو القائمة المشتركة، أحمد الطيبي، إن ما شهدته الساحة السياسية من محاولات لشطب القوائم والمرشحين العرب يعكس تصاعدًا في الضغوط السياسية التي يتعرض لها التمثيل العربي، ومحاولة لتضييق مساحة العمل السياسي المتاحة.

وأوضح الطيبي لـ "وكالة سند للأنباء" أن قرارات لجنة الانتخابات المركزية لم تأتِ في فراغ سياسي، وإنما في ظل مناخ تشهد فيه الساحة الإسرائيلية تصاعدًا في الخطاب اليميني ومحاولات متكررة للطعن بشرعية العمل السياسي العربي وممثليه.

وأشار إلى أن الجدل حول مشاركة القوائم العربية لا يرتبط بإجراءات انتخابية فحسب، بل بمعركة أوسع حول مكانة المواطنين العرب وحقهم في التنظيم والتمثيل والتعبير عن مواقفهم داخل المؤسسات المنتخبة.

وأضاف أن محاولات دفع الأحزاب العربية خارج الحلبة السياسية أو وضع مشاركتها بصورة دائمة موضع التشكيك تؤدي إلى خلق حالة من عدم المساواة السياسية، مشددًا أن الأحزاب ستواصل استخدام الأدوات القانونية والسياسية المتاحة للدفاع عن حقها.

ورأى الطيبي أن استهداف مرشحين بعينهم، وفي مقدمتهم سامي أبو شحادة، يضع حدودًا جديدة أمام مساحة التعبير المسموح بها، محذرًا من انعكاسات ذلك على مجمل الحياة السياسية.

وأكد أن الخلاف السياسي لا يبرر إقصاء الأحزاب أو منعها من الوصول إلى الناخبين، فالاختبار الحقيقي لأي نظام انتخابي يتمثل في قدرته على حماية حق القوى المختلفة في المشاركة.

جبارين: تصعيد سياسي يستهدف الصوت العربي

من جانبه، أكد القيادي في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة ورئيس القائمة المشتركة، يوسف جبارين، أن محاولات شطب القوائم والمرشحين العرب تعكس تصعيدًا سياسيًا خطيرًا يستهدف تضييق مساحة العمل السياسي للجماهير العربية وخلق حالة من الترهيب حول مشاركتها.

وأوضح جبارين لـ "وكالة سند للأنباء" أن تصاعد الخطاب اليميني ترافق مع محاولات متكررة لنزع الشرعية عن ممثلي المجتمع العربي، معتبرًا أن الانتقال من التحريض إلى إجراءات تستهدف أهلية القوائم للمشاركة يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

وقال إنّ قضية أبو شحادة تكشف حجم الضغوط التي يتعرض لها العمل السياسي، لافتًا إلى أن ما جرى يعبر عن خشية قوى اليمين من قدرة التمثيل العربي على التأثير في الخريطة السياسية، ولا سيما في حال ارتفاع نسبة المشاركة.

وأضاف أن إقصاء القوى العربية أو محاصرة نشاطها لا ينبغي النظر إليه كخلاف انتخابي عابر، بل كصراع على حق المواطنين العرب في التنظيم والتعبير والمشاركة في تحديد مستقبلهم.

وأكد أن مواجهة هذا المسار ستكون بالأدوات السياسية والقانونية والجماهيرية المشروعة، وبالحفاظ على حضور المجتمع العربي في المجال العام وعدم السماح للترهيب بأن يؤدي إلى العزوف.

زحالقة: رفع نسبة التصويت يرفع وزننا السياسي

وعلى صعيد التحضيرات الميدانية، شدد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، جمال زحالقة، أن رفع نسبة المشاركة الانتخابية في المجتمع العربي من شأنه أن يزيد الوزن السياسي للجماهير العربية ويمنح تمثيلها قدرة أكبر على التأثير في تركيبة الكنيست والخريطة الحزبية.

وبيّن زحالقة لـ "وكالة سند للأنباء" أن أهمية المشاركة لا ترتبط بعدد المقاعد فقط، وإنما بالعلاقة النسبية بين حجم التصويت العربي والتصويت في المجتمع اليهودي، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع ملموس في نسبة مشاركة الناخبين العرب ينعكس مباشرة على توزيع المقاعد والقوة النسبية لمختلف الكتل.

ولفت إلى أن هناك هامشًا واسعًا أمام المجتمع العربي لزيادة نسبة مشاركته مقارنة بجولات سابقة.

وتابع أن القوى اليمينية والمتطرفة تعتمد بصورة كبيرة على مستويات مشاركة مرتفعة داخل قواعدها، بينما بقيت لدى المجتمع العربي كتلة من الناخبين الذين لم يشاركوا، وهو ما يجعل نسبة المشاركة عاملًا حاسمًا.

وأكد أن ارتفاع المشاركة العربية يمكن أن يؤدي حسابيًا إلى زيادة حصة الأحزاب العربية من المقاعد وتقليص حصة القوائم الأخرى، قائلًا: "إنّ التحدي يتمثل في ترجمة الحجم السكاني إلى وزن سياسي فاعل يتجاوز الفجوة التي حدت في مراحل سابقة من قوة التمثيل العربي".

يُذكر أن محكمة الاحتلال العليا كانت قد أصدرت يوم أمس الجمعة قرارًا يقضي بإلغاء شطب القائمة المشتركة، والقائمة العربية الموحدة، ونائب الكنيست عوفر كسيف، لتتيح لها خوض انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.

وذلك بعد أن كانت لجنة الانتخابات المركزية قد قررت شطب ترشحهم برفقة سامي أبو شحادة، الذي اختار بدوره سحب ترشحه إثر تأييد غالبية قضاة العليا شطب ترشحه، حفاظاً على المصلحة السياسية الأوسع للمشروع العربي.