الساعة 00:00 م
الأحد 04 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.3 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

شطب وإقصاء وبقاء المشتركة.. معركة الصوت العربي داخل "الكنيست"

"أبو شحادة": سنكمل معركتنا وسندعم القائمة المشتركة

أرواح أنهكتها الإبادة وقهر الإعالة.. ماذا يعني أن يكون رُبع نساء غزة معيلات لأسرهنّ؟

خاص بالفيديو بسطات الزيتون في خانيونس تروي حكاية شارعٍ كانت له حقول وسوق

حجم الخط
في خان يونس بسطات قليلة تروي حكاية شارعٍ كانت له حقول وسوق
غزة – وكالة سند للأنباء

على قارعة الطريق في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ينتصب عدد قليل من البسطات التي تعرض حبات الزيتون، في مشهد متبقٍ من شارع كان يُعرف بـ«شارع الزيتون»، وكانت تمتد على جانبيْه بسطات الباعة من أول الطريق إلى آخره، يفد إليها التجار من كل أنحاء المدينة قبل أن تلتهم الحرب معالمها وتفرّق أهلها.

ويقول المواطن ناهد شراب، الذي كان يسكن في شارع الزيتون بالحي الجديد في خان يونس قبل أن ينتقل إلى المنطقة الشرقية، «بسطات الزيتون كانت تنتشر على جانبي الطريق في شارع الزيتون من أوله إلى آخره، وكان يأتيه الباعة من كل أنحاء خان يونس، كبني سهيلا وخزاعة والقرارة وعبسان، ليبيعوا الزيتون».

موسم لا يوصف

وتتذكر كريمان شراب، التي كانت تسكن شارع الزيتون أيضاً، كيف كانت تأتي لبيع الزيتون وتجلس لتنتقي حباته وتفرز الحبات الخضراء عن السوداء، وتقول إن «موسم الزيتون كان موسماً لا يوصف هنا».

وتضيف، في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء" عن ذكرياتها مع موسم الزيتون: «كانت ذكريات حلوة، وربنا يعوضنا ويرجع الزيتون ويرجع الأهالي لأراضيهم من جديد».

وتبين أنها كانت لديها أرض فيها أشجار زيتون، "وكنت أوزع منها على أقاربي، وكانت ثمارها هي الأفضل".

وترى كريمان أن هذا الشارع من دون زيتون ومن غير أهله أصبح مثل اليتيم الذي فقد والديه.

وترفض مقارنة زيت بلادها بغيره من الزيت المستورد، وتقول: «الزيت القادم من الخارج مش زيت. زيت بلادي وبس»، وتضيف: «4 سنوات ولم آكل حبة زيتون واحدة، هذا ظلم».

سوق مدمّر وأسعار مرتفعة

أما المواطن وادي النجار، فيقول إنه قبل الحرب كان يجمع ثمار الزيتون ويأتي بها إلى سوق الزيتون في خان يونس البلد لبيعه، وبعد تدمير السوق انتقل إلى منطقة الظهرة لبيع الزيتون.

ويضيف  لـ"وكالة سند للأنباء": «بعد 3 سنوات نزلنا إلى السوق بأول قطفة زيتون لنبيعه»، مشيراً إلى أن الزيتون يباع هذا الموسم بسعر 45 شيكلا للرطل الواحد، وهو ما عدّه دليلا على الحياة الصعبة التي تعيشها العائلات.

ويوضح النجار أن الكمية المتاحة لا تكفي لتلبية احتياجات قطاع غزة، ويقول: "لو أردنا أن نعطي لكل عائلة حبة زيتون واحدة، فلن يكفي".

ويشير إلى أن 42 ألف دونم كانت مزروعة بأشجار الزيتون في قطاع غزة دُمّرت، ولم يتبقَّ منها إلا 5 آلاف دونم فقط، في مؤشر على حجم الخسارة التي لحقت بالقطاع الزراعي وبموسم الزيتون الذي كان ركيزة اقتصادية واجتماعية لأهالي المنطقة.

وبحسب معطيات وزارة الزراعة في غزة، فإن 50 ألف دونم كانت مزروعة بمليوني شجرة زيتون قبل اندلاع الحرب العدوانية الإسرائيلية التي أتت بالتجريف والتدمير على مساحة 40 ألفًا و500 دونم.

وكانت المساحة المُشار لها تمثل 50% من مساحة البستنة الشجرية على مستوى القطاع، تنتج 15 ألف طن زيتون للتخليل و35 ألف طن للعصر، و5 آلاف طن زيت زيتون، وبفعل الحرب هناك عجز بـ 2500 طن من زيتون التخليل و4 آلاف طن من زيت الزيتون.