على قارعة الطريق في خان يونس، وبين ركام المباني وخيام النازحين المهترئة، يجلس الخياط الفلسطيني شعبان طبش النازح من شرق خان يونس، أمام ماكينة خياطة قديمة حولها لتعمل بطريقة بدائية، في محاولة لمواجهة شتاء قادم يهدد آلاف الأسر النازحة.
وبسبب انقطاع الكهرباء المتواصل منذ ثلاث سنوات من الحرب، ابتكر شعبان طريقة بديلة لتشغيل ماكينته، عبر ربطها بهيكل دراجة هوائية "بسكليت"، يديرها أحد الشبان يدوياً ليتمكن من خياطة الشوادر.
ويقول طبش في حديثه لـ" وكالة سند للأنباء" أن أغلبية سكان قطاع غزة كلهم ساكنين خيم مهترئه، والشوادر تعبانة ويحضر أصحابها لخياطتها ولا نأخذ منهم سوى أجور رمزية".
ويتابع " نعمل على البدائل عن طريق بسكليت، لعدم وجود الكهرباء من ٣ سنوات".
ويلفت إلى أن سكان قطاع غزة من النازحين يقبلون على ترميم شوادرهم القديمة، بدلاً من شراء جديدة، بعد أن وصل سعر الشادر الواحد إلى نحو250 شيكل وهو مبلغ لا تقدر عليه معظم الأسر في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتنتظر آلاف العائلات التي تعيش تحت أقمشة بلاستيكية لا تقي برد الشتاء ولا تحجب ماء المطر، شتاء يبدو أنه سيكون الأقسى على النازحين في خان يونس.
وتتضاعف مخاطر فصل الشتاء ومعاناة مئات آلاف النازحين القاطنين في خيام مهترئة أمام الحصار المطبق ونقص الوقود والمستلزمات الأساسية، في ظل عجز دولي مستمر عن توفير الحماية الإنسانية والاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.
