أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين، لاستعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرتهم.
جاء ذلك في خطاب مصور بثه التلفزيون الرسمي، ونشرت نصه الكامل وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وقال العليمي: "انطلاقا من مسؤوليتنا الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها، وبناء على قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني".
وأضاف: "لقد أصدرنا توجيهاتنا إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية".
وشدد على أن "هذه معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وتصحيح أخطاء الماضي، وعدم مصادرة إرادة أهلها أو مستقبلهم السياسي بقوة السلاح".
ولفت إلى أن "العفو مفتوح لكل من يترك السلاح، ويتوقف عن القتال في صفوف (الحوثيين)، ويعود إلى أهله ووطنه، وفق الإجراءات المعلنة".
كما دعا الجيش إلى "نبذ الثأر والانتقام، وعدم الاعتداء على الأبرياء أو المساس بممتلكات المواطنين".
ويأتي خطاب العليمي في أعقاب إعلان الجيش اليمني، في وقت سابق الأحد، تحييد 260 عنصرا من جماعة الحوثي في 97 عملية استهداف بمحافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، دون تحديد المدة الزمنية التي تم تنفيذ هذه العمليات خلالها.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
