أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم الإثنين، النار باتجاه شخصين كانا يستقلان دراجة نارية قرب موقع عسكري له في جنوب سوريا، قبل أن يعتقلهما، في ثاني حادثة من نوعها خلال ساعات، وسط استمرار توغلاته وأعمال التفجير والحفر في ريفي القنيطرة ودمشق.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته رصدت الشخصين أثناء توجههما نحو موقع عسكري وأطلقت النار باتجاههما قبل اعتقالهما، مشيرًا إلى عدم وقوع إصابات في صفوف قواته.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أحد المعتقلين أصيب جراء إطلاق النار، من دون توضيح حالته، وأن الاثنين نُقلا للتحقيق.
وتُعد هذه الحادثة الثانية خلال ساعات في المواقع التي تسيطر عليها قوات الاحتلال جنوبي سوريا، إذ أعلن الجيش، ليل الأحد-الإثنين، قتل شخص بزعم محاولته التسلل إلى موقع عسكري تابع له في المنطقة ذاتها.
وقال الجيش إن قواته رصدت الشخص وأطلقت النار عليه، ما أدى إلى مقتله، من دون وقوع إصابات في صفوف قواته.
وتزامنت هذه التطورات مع استئناف قوات الاحتلال، الأحد، أعمال الحفر في مشروع "سوفا 53" بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع توغلات في قريتي صيدا الجولان وعابدين بريف درعا الغربي.
وفي ريف دمشق الغربي، فجرت قوات الاحتلال مبنى مهجورًا وسط أراضٍ زراعية بين بلدة بيت جن ومزرعة بيت جن، خلال توغل عسكري في المنطقة، من دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
وفي القنيطرة، مُنعت فرق الدفاع المدني السورية من الوصول إلى موقع حريق اندلع في محيط بلدة الحميدية، بالتزامن مع إطلاق قنابل مضيئة وتحليق طائرات استطلاع إسرائيلية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وواصلت قوات الاحتلال تحركاتها في قرية الأصبح بريف القنيطرة، حيث فتشت منازل مدنيين في الحارة الغربية، بعد توغل قوة عسكرية مؤلفة من عدة آليات، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيّرة.
وبدأت "إسرائيل" تنفيذ مشروع "سوفا 53"، المعروف أيضًا باسم "العاصفة الكبرى"، منتصف عام 2022 من محيط بلدة حضر شمالي القنيطرة، قبل أن يمتد عبر جباتا الخشب والحميدية والقحطانية ورويحينة وبير عجم وبريقة.
وأثارت التحركات الإسرائيلية الأخيرة إدانات من تركيا ومصر، إذ طالبت أنقرة "إسرائيل" بإنهاء انتهاكاتها للأراضي السورية والانسحاب فورًا من المناطق التي تحتلها.
وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن استئناف الأعمال فيما يسمى "خط سوفا 53" يمثل "انتهاكًا جديدًا" للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974، معتبرًا أن محاولات توسيع الاحتلال الإسرائيلي "غير مقبولة".
بدورها، أدانت وزارة الخارجية المصرية استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية وأعمال الحفر والإنشاءات العسكرية في ريف القنيطرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة ووحدة وسلامة الأراضي السورية ولقواعد القانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974"
ومنذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وسعت "إسرائيل" نطاق عملياتها العسكرية في سورية، وتقدمت قواتها إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل ومواقع مجاورة لها.
