أقام مستوطنون، اليوم الإثنين، بؤرة استيطانية جديدة في منطقة "اسطيح" بقرية الديوك التحتا، شمال غرب مدينة أريحا، في خطوة جديدة لتوسيع الاستيطان وفرض واقع ميداني على أراضي المواطنين.
وأفادت مصادر محلية أنّ عددًا من المستوطنين أحضروا إلى المنطقة معدات وآليات وسواتر حديدية، وشرعوا بإقامة البؤرة وتثبيت منشآتها، في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من محافظة أريحا والأغوار تصاعدًا في الأنشطة الاستيطانية والاعتداءات على الفلسطينيين.
وسبق أن تعرضت منطقة "اسطيح" لعمليات هدم واعتداءات من المستوطنين، ترافقت مع ضغوط على السكان بهدف دفعهم إلى مغادرة أراضيهم؛ إذ هُجّرت 15 عائلة من المنطقة في شباط/فبراير 2026، وفق معطيات محلية.
وتأتي إقامة البؤرة الجديدة بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون.
وتشمل الهجمات الاعتداء على المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، ومهاجمة قاطفي الزيتون، إلى جانب اقتلاع الأشجار وإحراقها والاستيلاء على الأراضي.
5561 اعتداءً للمستوطنين منذ بداية العام
ووفق أحدث معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون 5561 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر الماضي.
وسجل شهر أيلول وحده 647 اعتداءً للمستوطنين، أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة أو إلحاق أضرار مباشرة بـ88 مواطنًا، فيما طالت عمليات التخريب والاقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9334 شجرة زيتون.
كما حاول المستوطنون خلال أيلول إقامة 21 بؤرة استيطانية جديدة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تركزت عشر منها في محافظة رام الله والبيرة، وخمس في نابلس، ومحاولتان في كل من القدس وبيت لحم، ومحاولة في كل من الخليل وجنين.
وتشير المعطيات إلى أن إقامة البؤر تبدأ غالبًا بوضع الخيام والمنشآت وشق الطرق، ثم تثبيتها ومدّها بالخدمات والبنية التحتية، في مسار يهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي الريفية والرعوية وعزل التجمعات الفلسطينية وتقييد وصول أصحاب الأراضي إليها.
