أكد القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح سمير مشهراوي، أن الاتصالات تجري على قدم وساق لتشكيل قائمة موحدة لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر إجراؤها أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
جاء ذلك خلال لقاء سياسي عقده تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة "فتح" – ساحة مصر، بعنوان "الانتخابات وتطورات الوضع الفلسطيني"، بحضور المشهراوي، وبمشاركة قيادات وكوادر من التيار.
وتم خلال الاجتماع بحث التطورات السياسية والوطنية، وجهود التيار خلال الحرب على غزة، إلى جانب الاستعدادات للاستحقاق الانتخابي وخيارات التحالفات خلال المرحلة المقبلة.
وتحدث المشهراوي عن النقاشات داخل التيار بشأن التحالف مع حركة "حماس"، موضحًا أن الفكرة واجهت تحفظات من بعض القيادات والكوادر، فيما اعتبرتها قيادة التيار خيارًا سياسيًا يمكن أن يفضي إلى تحويل "حماس" إلى شريك سياسي وإنهاء حالة التفرد والانقسام.
وأشار إلى وجود حوار لتشكيل قائمة موحدة، على أن يكون القيادي بحركة "فتح" مروان البرغوثي على رأس هذه القائمة، ضمن المبادرة التي أطلقها، لافتًا إلى مشاركة عقيلته فدوى البرغوثي في الاتصالات، ونقل الرسائل.
من جانبه، استعرض مسؤول لجنة الانتخابات في التيار أسامة الفرا جهود لجنة الانتخابات والاستعدادات الجارية للاستحقاق المقبل، مشيرًا إلى تشكيل لجان في قطاع غزة والضفة، وتوجيه إمكانات التيار نحو دعم غزة بعد الحرب.
وأوضح الفرا أن عمل اللجان واجه تحديات كبيرة في قطاع غزة نتيجة الدمار الذي طال البنية الجغرافية والمناطق السكنية، إلى جانب عراقيل السلطة أمام عمل التيار في الضفة.
وأكد الفرا جاهزية تيار الإصلاح الديمقراطي لخوض الاستحقاق الانتخابي في موعده.
وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر، في يوليو/ تموز الماضي، مرسومًا رئاسيًا حدد فيه يوم السبت الموافق 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، موعدًا لإجراء انتخابات المجلس التشريعي.
وينص المرسوم الرئاسي على دعوة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، للمشاركة في انتخابات تشريعية حرة ومباشرة، لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني في التاريخ المحدد وفق المرسوم الرئاسي.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تتسارع الاتصالات بين قوى وفصائل سياسية لرسم ملامح التحالفات الانتخابية.
وتشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا لافتا باتجاه تشكيل قائمة وطنية واسعة قد تجمع أطرافاً متباينة سياسياً وتنظيمياً، في محاولة لتقديم صيغة انتخابية تتجاوز الاصطفاف الفصائلي التقليدي وتعيد ترتيب المشهد السياسي الفلسطيني.
وتكشف تسريبات عن توافق مبدئي بين قوى فلسطينية على بحث تشكيل قائمة تضم حركة "حماس"، وحركة الجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة "فتح" بقيادة محمد دحلان، إلى جانب تيار ناصر القدوة وألوية الناصر صلاح الدين
وكان رئيس مكتب العلاقات الوطنية في حركة "حماس" حسام بدران، قد أعلن في أغسطس/ آب أن الحركة ستشارك في الانتخابات التشريعية القادمة ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن.
وأكد بدران في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن الحركة تعمل مع العديد من القوى الفلسطينية على تشكيل كتلة انتخابية تشمل طيفا واسعا من الشعب الفلسطيني.
القائمة الموحدة وفرص الفوز
وكشف تحليل أعدته وحدة صحافة البيانات في "وكالة سند للأنباء" أن تشكيل قائمة انتخابية موحدة تجمع أطيافًا واسعة من القوى والفصائل الفلسطينية، تمتلك طريقًا مباشرًا لحصد الأغلبية في انتخابات المجلس التشريعي المقبلة، متجاوزة بذلك ثنائية الهيمنة التقليدية، التي حكمت المشهد لأعوام طويلة.
ويستند هذا التحليل الحصري إلى قراءة عميقة ومعمقة لسلاسل زمنية متكاملة من استطلاعات الرأي التي أصدرها "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية" (عبر استطلاعاته أرقام 74، 77، 96، 97)، فضلًا عن نتائج انتخابات المجلس التشريعي لعام 2006 وتقديرات "مركز القدس للإعلام والاتصال".
وبناءً على هذه النمذجة الإحصائية، يُظهر التحليل أن القائمة الموحدة قادرة على حصد نحو 55% من الأصوات، مقابل 35% فقط لقائمة حركة "فتح" الرسمية، في تفوق مريح يتجاوز عتبة النصف بفارق واسع.
كما أظهر استطلاع للرأي نشر حديثا أن 86% من النخب الفلسطينية تتوقع أن يحصل التحالف الفصائلي الواسع في الانتخابات البرلمانية المقبلة على أغلبية مطلقة في المجلس التشريعي.
وبين الاستطلاع، الذي أصدره مركز "أفق" للدراسات والأبحاث، الشهر الماضي، ويرصد اتجاهات النخب الفلسطينية نحو إعلان فصائل فلسطينية تحالفًا انتخابيًا لخوض الانتخابات التشريعية، وجود مناصفة بين توقع فوز حاسم للتحالف بأكثر من 60% من المقاعد وأغلبية بسيطة بين 51% و59%.
وتواصل لجنة الانتخابات المركزية استقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية للانتخابات التشريعية، حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، حيث تم تسجيل 8 قوائم حتى الآن.
