اعتبرت باحثة إسرائيلية أنه لولا تداعيات أحداث 7 أكتوبر 2023، لكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو متصدراً للمشهد السياسي بالكامل، ودون أي منافسة تذكر.
وقالت مديرة مركز "فيتربي" لأبحاث الرأي العام والسياسات، تمار هيرمان، إن التحولات الديمغرافية الهيكلية طويلة المدى داخل المجتمع الإسرائيلي، تصب بشكل حاسم في صالح معسكر اليمين وجمهور "الحريديم".
وفي مقابلة مع مجلة "ذا ماركر"، أوضحت هيرمان أن المجتمع الإسرائيلي يميل كلياً نحو اليمين وتتجه الديمغرافيا لصالح معسكره، في ظل ارتباط الناخبين بالهوية الدينية والاجتماعية أكثر من البرامج السياسية
ودافعت هيرمان عن مصداقية مراكز استطلاعات الرأي، موضحة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في دقة العينات التي تعتمد على نحو ألف شخص وتُظهر نتائج قريبة من الواقع، بل في تقلبات مواقف الناخبين في اللحظات الأخيرة وتأثير ظهور تحالفات أو أحزاب جديدة كحزب "عوفر فينتر".
وقالت إن فرصة يسار الوسط في العودة للسلطة، باتت ضئيلة للغاية، ولا تلوح إلا بظهور قائد استثنائي.
واعتبرت أن الخطاب السياسي الإسرائيلي العام بمجمله انزاح يميناً؛ حيث تتبنى قيادات المعارضة كأفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت قضايا الأمن، وترفض الشراكة مع الأحزاب العربية أو حل "الدولة الفلسطينية".
ولفتت هيرمان إلى أن جمهور اليمين يربط خياره الانتخابي بالهوية الذاتية والعاطفية تجاه القائد، مما يفسر عدم تأثر شعبية نتنياهو بملفات الفساد أو أزمة التمويل القطري.
وأظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية، الاثنين، تقدم أحزاب المعارضة الصهيونية على أحزاب ائتلاف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في حال إجراء انتخابات الكنيست.
وبحسب نتائج الاستطلاع، تحصل أحزاب المعارضة الصهيونية على 54 مقعدًا، مقابل 49 مقعدًا لأحزاب الائتلاف الحكومي، فيما تحصل الأحزاب العربية على 13 مقعدًا، بينما تحصد قائمة "الميل-اقتصادية" برئاسة يوعاز هندل ويارون زيليخا 4 مقاعد.
وأظهر الاستطلاع تصدر حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت نتائج الانتخابات الافتراضية بـ23 مقعدًا، يليه حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو بـ21 مقعدًا، ثم حزب "بيحاد" بزعامة نفتالي بينيت بـ13 مقعدًا.
