أصدرت محكمة "سالم" العسكرية التابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، قرارًا بالحكم المؤبد بحق الأسير نظمي أبو بكر (55 عامًا) من بلدة يعبد جنوبي غرب مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية.
ويأتي هذا القرار المرتقب بعد 6 أعوام من الاعتقال، شهدت خلالها القضية مماطلة مستمرة عبر عقد 85 جلسة محاكمة، وإضافة لفرض "تعويضات" مالية تعجيزية تصل إلى 4 ملايين ونصف المليون شيكل.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في بيان مشترك، أنّ قضية الأسير أبو بكر تُجسّد، مجددًا، انعدام ضمانات المحاكمة العادلة أمام المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال.

وأضافت المؤسستان أنّ هذه المحاكم تفتقر، منذ عقود، إلى الحد الأدنى من معايير العدالة والاستقلالية والنزاهة، وتعتمد إجراءات استثنائية تقيّد بصورة منهجية حقوق المعتقلين في الدفاع والمحاكمة العادلة.
وبينتا أن تلك الإجراءات تشمل الاستناد إلى اعترافات انتُزعت تحت التعذيب وسوء المعاملة، وحرمان المعتقلين من الضمانات القانونية الأساسية، الأمر الذي يجعل قراراتها امتدادًا لمنظومة الاضطهاد الاستعماري، وأداة لإضفاء شرعية شكلية على سياسات القمع والإفلات من المساءلة.
واعتقلت قوات الاحتلال الأسير أبو بكر في الـ 12 من أيار/ مايو 2020، عقب ادعائها أنّه تسبّب بمقتل جندي إسرائيلي إثر إلقائه حجرًا (بلوكًا إسمنتيًا) من شرفة منزله.
وفي أعقاب ذلك، شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في بلدة يعبد، طالت عددًا من أفراد عائلته.
ومنذ لحظة اعتقاله، تعرّض الأسير أبو بكر لعمليات تعذيب وتحقيق قاسية في معتقل "الجلمة"، وأنكر خلالها، بشكل متواصل، التهمة المنسوبة إليه.
كما حُرم من لقاء محاميه خلال المرحلة الأولى من التحقيق، وخضع للعزل الانفرادي، فيما تواصلت جلسات محاكمته على مدار السنوات الست الماضية، إلى أن أصدرت المحكمة قرار "الإدانة" في وقت سابق، دون أن تنطق بالحكم النهائي حتى الآن.
وجددت الهيئة والنادي التأكيد على المطلب الأممي الداعي إلى تفكيك منظومة المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال، باعتبارها إحدى الأدوات البنيوية لنظام الاستعمار والاضطهاد.
وأكدتا ضرورة إنهاء حالة العجز الدولي المستمرة، واتخاذ إجراءات دولية فاعلة لمحاسبة الاحتلال على جرائمه، ووقف جرائم الإبادة والانتهاكات الجسيمة المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونه.
