الساعة 00:00 م
الخميس 08 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4

الأكثر رواجا Trending

لجنة الانتخابات بغزة: جاهزون لإجرائها في موعدها رغم العقبات

من "كاخ" إلى وزارة "الأمن القومي".. كيف نقل "ابن غفير" تطرفه من الهامش إلى الميدان؟

متابعة خاصة الصندوق أم التوافق.. ما الذي يحسم مصير الانتخابات الفلسطينية القادمة؟

حجم الخط
انتخابات فلسطينية.jpg
رام الله- وكالة سند للأنباء

تتزايد حدة النقاشات في الأوساط السياسية الفلسطينية، حول مصير الانتخابات العامة، بالتزامن مع استمرار حوارات الفصائل الفلسطينية في القاهرة، وأنباء عن توجّه نحو إرجائها إلى موعد آخر متفق عليه.

ويؤكد قادة فصائل أن إجراء الانتخابات استحقاق ديمقراطي لا يمكن الاستغناء عنه، بينما يرى آخرون أن الأولوية تكمن في صياغة إستراتيجية مواجهة شاملة، وتوحيد النظام السياسي قبل التوقف عند الآليات الانتخابية.

التأجيل هو الخيار

وفي هذا السياق، كشف عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، زاهر الششتري، عن توجه لتأجيل الانتخابات التشريعية، وأن اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال اليومين القادمين، سيحسم القرار.

وأضاف لـ "وكالة سند للأنباء": حتى اللحظة لم يتخذ القرار بتأجيل الانتخابات، ونبحث سبل إنجاح الحوار الوطني.

التمسك بصندوق الاقتراع

بدورها، أكدت نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ماجدة المصري، أنه لم يصدر حتى هذه اللحظة أي قرار رسمي بشأن تأجيل الانتخابات العامة، مشيرة إلى أن هذا الملف سيكون مدرجاً على جدول أعمال اجتماع اللجنة التنفيذية المقرر عقده يوم السبت المقبل.

وأوضحت المصري في حديث خاص بـ "وكالة سند للأنباء" تمسك جبهتها بضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون أي تأخير، مشددة على أن الحوارات الوطنية الجارية بين الفصائل تمثل مساراً مهماً لدعم الحالة السياسية، ولكنها ليست بديلاً عن الاحتكام لصندوق الاقتراع والعملية الديمقراطية.

التوافق الوطني أولًا

في مقابل ذلك؛ رأى الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، أن العملية الانتخابية هي مجرد جزء من مشهد سياسي أعقد، يتطلب أولاً التوافق الوطني الشامل على خطة سياسية موحدة لمواجهة خطة ترامب والوقائع المفروضة على الأرض، بما يضمن تعزيز مسار التحرر الوطني.

واعتبر الصالحي في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" أن استمرار تعليق إجراء الانتخابات بمدى التدخل الإسرائيلي يشكل معضلة حقيقية، وأن المجهود الأساسي للحركة الوطنية يجب أن ينصب على المواجهة والتحرر، وليس على إعادة إنتاج السلطة الفلسطينية بصيغتها الحالية.

وأشار الصالحي أن النقاشات الراهنة لا ينبغي أن تنحصر في المربع الضيق المتعلق بإجراء الانتخابات أو تأجيلها، بل يجب أن تتسع لتجيب على الأسئلة السياسية المصيرية التي تفرضها المرحلة الحالي.

وأضاف أن التوافق الوطني المطلوب يجب أن يضمن بشكل قطعي وحدة الولاية السياسية على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة وطبيعتها، بما يلامس المخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية.

وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة، جميل الخالدي، أكد جاهزية اللجنة لإجراء الانتخابات من الناحيتين الفنية واللوجستية في موعدها المحدد، رغم العقبات المرتبطة بمنع إدخال بعض مستلزمات الاقتراع إلى القطاع.

وأوضح الخالدي، في تصريح خاص بــ "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال يواصل منع إدخال صناديق الاقتراع والأوراق الانتخابية، إلا أن اللجنة تعمل على توفير بدائل محلية تضمن استكمال التجهيزات دون تأخير.

وشدد على أن اللجنة ماضية في استكمال جميع الترتيبات الفنية واللوجستية، وتعمل على تجاوز العقبات باستخدام الإمكانات والبدائل المتاحة داخل القطاع.

يأتي ذلك في ظل تعقيدات سياسية وميدانية؛ إذ كان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أحمد مجدلاني، قد أشار في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن حسم ملف الانتخابات مرهون بنتائج الاتصالات الجارية وتقييم الأوضاع الميدانية.

ولفت مجدلاني إلى أن اللجنة التنفيذية تعتزم إجراء تقييم شامل للموقف الوطني العام في قطاع غزة، والضفة الغربية، والقدس، لرفع توصية تتعلق بإرجاء عقد الانتخابات إلى موعد محدد يتم التوافق عليه، معللًا ذلك برفض حكومة الاحتلال الإسرائيلي السماح بإجراء الانتخابات في القدس وغزة، وغياب البيئة الآمنة جراء الحصار والعدوان المستمر.

وفي هذا السياق، نقلت تقارير صحفية عن مصدر فلسطيني مسؤول أن حكومة الاحتلال ترفض السماح للجنة الانتخابات المركزية بدخول قطاع غزة ومدينة القدس لمتابعة إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

ومنذ إصدار الرئيس محمود عباس مرسومًا في يوليو/تموز الماضي يحدد فيه يوم السبت 28 نوفمبر 2026 موعدًا لانتخاب أعضاء المجلس التشريعي في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، امتنعت الحكومة الإسرائيلية عن إبداء موقف إزاء السماح بإجرائها، في وقت يواجه فيه القطاع حرب إبادة متواصلة منذ ثلاثة أعوام.

يتزامن ذلك مع مشاورات مكثفة تستضيفها القاهرة للتهيئة لحوار فلسطيني شامل، في أعقاب زيارة القياديين جبريل الرجوب ومحمد اشتية إلى مصر، والتي استهدفت إجراء مشاورات مع المسؤولين المصريين والفصائل الفلسطينية تمهيدًا لإطلاق الحوار.

وتستند المساعي المصرية الحالية إلى جولات سابقة استضافتها القاهرة، كان أبرزها في 14 يناير 2026 حين اجتمعت فصائل وقوى فلسطينية بدعوة مصرية لبحث استحقاقات وقف إطلاق النار في غزة.

يُذكر أن اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية عام 1993 وملاحقه، نص على السماح لفلسطينيي القدس المقيمين داخل المدينة بالمشاركة في الانتخابات تصويتًا وترشيحًا، عبر مكاتب بريد محددة وتحت إشراف وإجراءات ترتب بالتنسيق مع سلطات الاحتلال.