الساعة 00:00 م
الجمعة 09 أكتوبر 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.05 جنيه إسترليني
4.32 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.43 يورو
3.06 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

لجنة الانتخابات بغزة: جاهزون لإجرائها في موعدها رغم العقبات

من "كاخ" إلى وزارة "الأمن القومي".. كيف نقل "ابن غفير" تطرفه من الهامش إلى الميدان؟

كيف تستنزف الحرب الاقتصاد الإسرائيلي رغم مؤشرات البورصة؟

حجم الخط
استنزاف الاقتصاد الإسرائيلي
الناصرة- ترجمة خاصة ـوكالة سند للانباء

حذّر خبير اقتصادي إسرائيلي من الكلفة الاقتصادية المتزايدة للحرب التي تشنها "إسرائيل"، معاي اً أن ارتفاع مؤشرات البورصة لا يعكس حقيقة الأوضاع الاقتصادية، في ظل تضاعف الإنفاق الأمني تقريباً، وتراجع الاستثمارات، واستمرار الركود الاقتصادي.

وقال يوسف زعيرا، الأستاذ الفخري للاقتصاد في الجامعة العبرية بالقدس، في مقال نشره موقع «تيلم» الإسرائيلي، الخميس، إن الإنفاق الأمني السنوي ارتفع من نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي قبل الحرب التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى نحو 7.5%، ما يعادل زيادة سنوية تُقدّر بنحو 55 مليار شيكل.

وأوضح أن هذه الزيادة رفعت الأعباء المالية على الجمهور، بالتزامن مع اتساع العجز المالي وارتفاع الدين العام، مشيراً إلى أن العجز بلغ 7.1% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2023، وارتفع إلى 9% عام 2024، قبل أن يتراجع إلى 6.5% عام 2025.

وأضاف أن تمويل النفقات العسكرية وتكاليف الحرب الأخرى، بما فيها الإخلاء وإعادة الإعمار، أدى إلى زيادة الاقتراض الحكومي، إلى جانب رفع ضريبة القيمة المضافة وتقليص بعض النفقات العامة غير العسكرية، الأمر الذي قال إنه يزيد الأعباء على أصحاب الدخول المنخفضة.

وأشار زعيرا إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي دخل مرحلة ركود منذ اندلاع الحرب، لافتاً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنحو 6% في الربع الأخير من عام 2023، وبقي لاحقاً دون مسار النمو المتوقع بنحو 3%.

ووفقاً للمقال، تراجع الناتج في القطاع الخاص بنحو 10% في بداية الحرب، وظل أقل من مستواه المتوقع بما لا يقل عن 4%، فيما انخفضت الاستثمارات في إسرائيل بأكثر من 30% مع اندلاع الحرب، واستمرت عند مستويات تقل بأكثر من 10% عن خط الاتجاه المتوقع.

وعزا زعيرا عدم تسجيل ارتفاع كبير في معدلات البطالة إلى الاستدعاء الواسع لقوات الاحتياط، الذي أبقى عدداً من العاملين خارج وظائفهم من دون أن تضطر الشركات بالضرورة إلى تسريحهم، محذراً من أن محدودية ارتفاع البطالة لا تعني غياب الركود.

وحذّر الخبير الاقتصادي من أن استمرار الصراع يزيد المخاطر التي يواجهها المستثمرون، ويحدّ من الاستثمارات في المنشآت والمعدات والأنشطة الإنتاجية، بما ينعكس سلباً على إنتاجية العاملين والأجور والنمو الاقتصادي.

كما أشار إلى أن الخدمة العسكرية الإلزامية تؤخر دخول الإسرائيليين إلى سوق العمل، ما يؤدي، بحسب تقديراته، إلى خسائر اقتصادية طويلة الأمد، معتبراً إن تقليص مدة الخدمة العسكرية إلى عام واحد للرجال والنساء كان من شأنه رفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3%.

ورأى أن اتساع نطاق الحرب ليشمل جبهات متعددة، بينها لبنان وإيران واليمن، يعزز المخاوف من تحول المخاطر الاقتصادية إلى عامل دائم يحدّ من قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج.

وفي خلاصة تحليله، اعتبر زعيرا أن القول إن الاقتصاد الإسرائيلي يتعامل مع الحرب بنجاح لا يتفق مع المؤشرات التي عرضها، مشيراً إلى أن الأعباء الاقتصادية لا تظهر بالضرورة في أداء البورصة، التي تعكس بدرجة كبيرة ربحية الشركات القائمة، لا الوضع الاقتصادي العام.

وأضاف أن المستثمرين قد يعوضون ارتفاع المخاطر بعوائد أعلى، في حين يتحمل العمال قسطاً كبيراً من الكلفة عبر تراجع الاستثمارات والإنتاجية والأجور، فضلاً عن تأخر دخولهم إلى سوق العمل.

وخلص إلى أن استمرار الحرب والصراع يفرض كلفة اقتصادية كبيرة على إسرائيل، محذراً من أن هذه الأعباء قد تتفاقم كلما طال أمد المواجهات واتسع نطاقها.