رفضت المحكمة الجنائية الدولية، الجمعة، العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة الأمريكية، ووصفتها بأنها "محاولة لعرقلة العدالة"، وأكدت عزمها على مواصلة عملها باستقلالية.
وقالت المحكمة، في بيان، إن هذا الإجراء الأمريكي يستهدف مؤسسة قضائية مستقلة أُنشئت بموجب معاهدة، وأوكلت إليها 125 دولة طرفاً مهمة التحقيق في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، وملاحقة مرتكبيها قضائياً.
ووصفت المحكمة العقوبات الأمريكية بأنها "اعتداء على سيادة القانون وعلى أسس النظام القانوني الدولي".
وأكدت رئيسة المحكمة توموكو أكاني: "ستواصل المحكمة أداء ولايتها بالكامل، باستقلالية وحياد، استناداً فقط إلى القانون والأدلة، من أجل عدد لا يُحصى من ضحايا الجرائم الخطيرة".
وأشارت المحكمة إلى أن العقوبات جاءت عقب فرض الولايات المتحدة إجراءات استهدفت 13 قاضياً ومدعياً عاماً مستقلاً، مؤكدة أنها لن تسمح لهذه الإجراءات بردعها عن أداء مهامها.
ودعت المحكمة الدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات ملموسة، لضمان توفير الموارد اللازمة لاستمرار عملها.
وشددت أنه "لا ينبغي معاقبة أي شخص بسبب خدمته لقضية العدالة"، مشيرة إلى أن الأجيال القادمة وضحايا الفظائع الجماعية سيحكمون على الكيفية التي استجاب بها المجتمع الدولي لهذه العقوبات.
وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بعد ساعات من فوز إحدى قضاتها السابقات بجائزة نوبل للسلام، مما وضع واشنطن على مسار تصادم دبلوماسي مع حلفائها الأوروبيين.
