رحّب أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، بقرار الرئيس محمود عباس تحديد موعد واضح لانتخابات الرئاسية والتشريعية، وعدم ترك الموعد مفتوحًا.
وقال "البرغوثي"، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إنه من الجيد الاستجابة للمطالب المتكررة، وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نفس الوقت؛ نظراً لأهمية هذا الأمر وعدم جواز فصلهما أو تأجيلهما.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تعاون الجميع لإعداد الظروف المناسبة وتذليل كل العقبات بوجود إرادة فلسطينية، وعدم السماح لـ "إسرائيل" بامتلاك حق الفيتو على أي من هذه الانتخابات.
وشدد "البرغوثي" على أهمية إطلاق حوار وطني حقيقي وجامع للجميع دون استثناء، بهدف تسهيل عملية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مواعيدها المحددة.
وأكد ضرورة الالتزام بالموعد الجديد، وأنه لا يجوز بأي حال من الأحوال، وتنشيطًا للمسار الديمقراطي، تأجيلها أو إلغاؤها هذه المرة.
ورغم تأكيد السلطة الفلسطينية مرارا استعدادها لخوض الاستحقاق الانتخابي، إلا أن التحضيرات اصطدمت بعقبات داخلية وخلافات فصائلية، فضلاً عن المعوقات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي أمام عمل لجنة الانتخابات المركزية في القدس وقطاع غزة.
يُذكر أن الأراضي الفلسطينية لم تشهد أي انتخابات تشريعية منذ عام 2006، والتي أسفرت حينها عن فوز حركة حماس.
وأصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم السبت، مرسوما يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 سبتمبر 2027، ملغيا المرسوم رقم «4» لسنة 2026، الذي حدّد 28 نوفمبر المقبل موعدا للانتخابات التشريعية.
وينص المرسوم الجديد على دعوة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة إلى انتخاب رئيس دولة فلسطين وأعضاء المجلس التشريعي بصورة حرة ومباشرة، وتكليف لجنة الانتخابات المركزية باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحضير للاقتراع وتنظيمه والإشراف عليه، وفق قانون الانتخابات العامة النافذ.
وبحسب النص المعلن، استند القرار إلى قرار اللجنة التنفيذية ومشاورات مع الفصائل والقوى السياسية، وإلى المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية أمام إجراء الانتخابات في موعدها السابق، وربط التأجيل بإتاحة الفرصة لحوار وطني شامل يعالج التحديات أمام العملية الانتخابية ويعزّز وحدة الأرض والنظام السياسي.
وأورد النص، ضمن أسباب التأجيل، استمرار اعتداءات الاحتلال والتوسع الاستيطاني والقيود على الحركة واحتجاز أموال المقاصة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وما تفرضه من تحديات أمنية واقتصادية وإدارية أمام التحضير للانتخابات.
وفي قطاع غزة، أشار إلى استمرار الظروف الأمنية والإنسانية الاستثنائية، وعدم استكمال الانسحاب الإسرائيلي أو بدء إعادة الإعمار، وعدم تنفيذ الترتيبات المتعلقة بنشر قوات الاستقرار الدولية وقوات الشرطة وفق قرار مجلس الأمن.
وأشار إلى القيود الإسرائيلية على وصول طواقم لجنة الانتخابات والمراقبين الدوليين إلى غزة والقدس، مؤكدا أن شمول الاقتراع جميع الأراضي الفلسطينية وضمان مشاركة المواطنين بحرية وأمان من متطلبات إجراء الانتخابات في موعدها الجديد.
