صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الأحد، هجماتها على مناطق متفرقة من قطاع غزة، عبر عمليات نسف وقصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع استهداف خيام النازحين ومنازل المواطنين، في خروقات متواصلة امتدت بعد نهار ارتفعت حدة الاستهدافات فيه.
وارتكبت قوات الاحتلال، منذ فجر اليوم الأحد، 15خرقًا إسرائيليًا، أسفر عن إصابة أكثر من 8 مواطنين حتى ساعات الصباح الأولى.
واستشهد الطفل جهاد الغندور متأثرًا بإصابته بطلق ناري في البطن قرب شارع الهوجا في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، أمس السبت.
وأعلن مجمع ناصر الطبي، صباح اليوم، وصول 6 مواطنين مصابين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، خارج مناطق سيطرتها.
وفي سياق متصل، وصلت إصابتان إلى المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة، بينهما سيدة حامل، جراء إطلاق نار عدواني من قبل قوات الاحتلال استهدف خيام النازحين في منطقة مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وقصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، فيما قدَّمت قوات الاحتلال الإسرائيلي الخط الأصفر قرب مفترق الشجاعية شرق مدينة غزة.
واستهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي مناطق شرق مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة.
ونفذت قوات الاحتلال، فجر اليوم، عمليات نسف في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، وأخرى مماثلة في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، بينما قصف طيران الاحتلال الحربي بناية سكنية متعددة الطوابق في غزة.
وأطلقت الطائرات المسيّرة الإسرائيلية من نوع "كواد كابتر" نيرانها بكثافة في محيط حيّي الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة، ما أدى إلى إصابة منازل المواطنين بالرصاص، كما أطلقت طائرة مسيّرة نيرانها في شارع يافا شرقي المدينة.
وامتدت الاعتداءات الإسرائيلية إلى وسط القطاع وجنوبه، حيث أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بكثافة باتجاه خيام النازحين في مواصي خان يونس ورفح، فيما تعرضت المناطق الشرقية لمخيم البريج لإطلاق نار من الآليات العسكرية، وأطلق جيش الاحتلال قنابل إنارة شمال المخيم.
وتعرضت مدينة رفح لقصف مدفعي إسرائيلي، بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع انطلق من المناطق الشرقية لخان يونس واستهدف المناطق الغربية من رفح.
وارتكبت قوات الاحتلال، منذ ساعات أمس السبت، أكثر من 22 خرقًا جديدًا لـ "هدنة غزة" الهشة، تخللها قصف مدفعي وإطلاق نار، أسفرت عن استشهاد 6 مواطنين، بينهم 5 في مدينة غزة، وإصابة آخرين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية في قطاع غزة، وما يرافقها من قصف وإطلاق نار وعمليات نسف واستهداف للمناطق السكنية وخيام النازحين، بما يزيد من المخاطر المحدقة بالمدنيين، ولا سيما العائلات التي اضطرت إلى النزوح من مناطق سكنها واللجوء إلى خيام تفتقر إلى مقومات الحماية والأمان.
ودخل وقف إطلاق النار الموقع يوم 10 أكتوبر 2025 الماضي عامه الثاني، تزامنًا مع استمرار الخروقات الإسرائيلية وعدم الالتزام بما نصّت عليه الهدنة؛ والتي وُقّعت بوساطة عربية وأمريكية في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وتخرق قوات الاحتلال اتفاق الهدنة على الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 31 تموز/ يوليو 2026، عن الاتفاق على "خارطة طريق" بخصوص تنفيذ مراحل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية في القطاع؛ وهو ما أعلنت الفصائل الفلسطينية الموافقة عليه بينما تُواصل "تل أبيب" رفض الاتفاق وارتكاب خروقات متجددة يوميًا.
