تصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات صباح اليوم الأحد، بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم بمناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، الذي تحوّل إلى مصدر قلق وخطر يهدد المزارعين وعائلاتهم.
وشملت الاعتداءات قرى وبلدات محافظات الضفة والقدس، وتخللها اعتقالات عقب تعرضهما لاعتداء من المستوطنين، وإصابة فلسطيني بالضرب، فيما طالت الهجمات عائلات ومزارعين خلال عملهم في حقول الزيتون.
وفي أحدث الاعتداءات، اعتقلت قوات الاحتلال الشقيقين سامي وأسامة بكر من قرية برهام شمال رام الله، عقب اعتداء مستوطنين عليهما يوم أمس، أثناء قطفهما ثمار الزيتون، في سياق الاعتداءات المتصاعدة التي تطال المزارعين خلال الموسم الزراعي.
وفي محافظة جنين، اعتقل الاحتلال 4 شبان خلال عملهم في قطف ثمار الزيتون بالقرب من منطقة "الطريق العابر" في بلدة يعبد جنوب غربا، وهم: نور.جوابرة، محمد أنور جوابرة، مجد عيسى ميتاني، فؤاد جوابرة.
وفي محافظة نابلس، شنّ مستوطنون هجومًا جديدًا على عائلة فلسطينية أثناء قطف ثمار الزيتون في المنطقة الغربية من بلدة بيت فوريك شرقي المدينة، في اعتداء يضاف إلى سلسلة الهجمات التي تستهدف المزارعين وتحول دون وصولهم الآمن إلى أراضيهم وجني محاصيلهم.
وشرق مستوطنون يسرقون معدات لقطف الزيتون من مزارعين، عقب الاعتداء عليهم في المنطقة الواقعة بين قصرة وجالود، جنوب نابلس.
أما في قرية المغير شمال شرقي رام الله، فقد أقدم مستوطنون، وفق المعلومات الواردة، على تسميم أغنام تعود لفلسطينيين في أراضي القرية، في ممارسات تهدد الثروة الحيوانية ومصدر رزق أصحابها، وسط اتهامات بمحاولة إلصاق المسؤولية بالأهالي.
واندلعت مواجهات بين المزارعين الفلسطينيين والمستوطنين في سهل المغير شمال شرق رام الله؛ إثر محاولة منع المزارعين من قطف ثمار الزيتون.
واعتدت جنود الاحتلال على سيدة فلسطينية خلال التضييق على قاطفي الزيتون في بلدة المغير شمال شرق رام الله، فيمت استولى مستوطنون على ثمار الزيتون من أراضي قرية برقا، شرق رام الله.
وفي محافظة بيت لحم، أُصيب فلسطيني برضوض جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب خلال هجومهم على بلدة الخضر جنوب غرب المدينة، في اعتداء جديد يستهدف المواطنين في مناطقهم.
وبالتزامن مع ذلك، اقتحم مستوطنون صباح اليوم حقول الزيتون في بلدة مخماس شمال القدس، تزامنًا مع وجود المزارعين في أراضيهم لقطف الثمار، ما أثار مخاوف من تعرضهم للاعتداء أو إجبارهم على مغادرة الحقول قبل استكمال موسم القطاف.
اعتداءات متواصلة
وخلال أيلول/ سبتمبر الماضي، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 647 اعتداءً نفذها مستوطنون في الضفة الغربية والقدس، ضمن 2051 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأسفرت اعتداءات المستوطنين عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وإلحاق أضرار مباشرة بـ 88 مواطنًا، إلى جانب تخريب واقتلاع 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.
وتشير معطيات وزارة الزراعة الفلسطينية، حتى نهاية أيلول/ سبتمبر 2026، إلى تضرر 98,293 شجرة زيتون في الضفة الغربية، فيما تجاوزت الخسائر المباشرة لمحصول الزيتون 66.5 مليون دولار، في ظل استمرار الاعتداءات التي تهدد الموسم الزراعي ومصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية.
ويُعد موسم الزيتون من المواسم الزراعية الرئيسية في فلسطين، إذ تعتمد عليه عائلات فلسطينية كثيرة في تأمين دخلها السنوي، غير أن الاعتداءات المتكررة وقيود الوصول إلى الأراضي تحول دون تمكّن المزارعين من جني محاصيلهم بأمان، وتفاقم خسائرهم الاقتصادية.
