صرح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقدس، بات غريفيث، بأن فرص تحديد هويات الشهداء بقطاع غزة تتضاءل، مرجعًا ذلك إلى ضياع الأدلة الأساسية تحت الأنقاض وتفاقم التحديات الميدانية التي تواجه فرق الإنقاذ.
وبيّن "غريفيث" في تصريحات وصلت "وكالة سند للأنباء"، اليوم الإثنين، أن مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة تشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة العاملين، مما يجبرهم على إزالة الركام بوتيرة بطيئة للغاية تعتمد على كشط سنتيمترات محدودة تدريجيًا للوصول إلى الجثامين واستخراجها.
وأشار إلى أن انهيار البنية التحتية الطبية والمختبرات أجبر الطواقم المختصة على الاستعانة بأساليب أولية وبدائية للتعرف على هويات الضحايا، في ظل عجز حاد في الموارد والإمكانيات اللازمة لتنفيذ هذه العمليات بالدقة المطلوبة.
وتعكس هذه التحذيرات حجم الكارثة الإنسانية المتصاعدة في قطاع غزة، حيث تحول شح المعدات الثقيلة وانهيار المنظومة الصحية دون تمكن فرق الدفاع المدني من أداء مهامها بكفاءة، مما يحرم آلاف العائلات من حقها الإنساني والقانوني في معرفة مصير مفقوديهم وتوديعهم بصورة تليق بهم
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تراكم أكثر من 60 مليون طن من الركام في قطاع غزة، وفق تقديرات أممية، وسط توقعات بأن تستغرق إزالته سنوات.
وتشير تقديرات فلسطينية وأممية إلى أن أكثر من 80% من مباني القطاع تعرضت للدمار أو الضرر، فيما تصل كمية الأنقاض إلى نحو 60- 70 مليون طن.
وتتراكم آلاف الجثامين تحت أطنان من الركام في قطاع غزة، مما يخلق كارثة إنسانية ومخاطر بيئية وصحية جسيمة تفاقمت نتيجة النقص الحاد في المعدات الثقيلة وصعوبة وصول طواقم الدفاع المدني إلى الكثير من المناطق.
وتحذر التقارير الصادرة عن المنظمات الأممية من تداعيات بقاء هذه الرفات وتداخلها مع مواد البناء والدمار على الصحة العامة، إذ يؤدي تحلل الجثث تحت الأنقاض إلى تسرب السوائل والعصارة إلى التربة والمياه الجوفية.
تتسبب هذه التحللات في انبعاث روائح كريهة تجذب الحشرات والقوارض والكلاب الضالة، مما ينذر بتفشي أمراض الأوبئة والأمراض الجلدية والمعوية بين النازحين، وفقا لتقارير صحية.
